المسألة رقم (1592)
(حكم العدة ومعنى الإقراء) (2)
الإقراء المذكور في القران وتنقضي بها العدة هي الحيض
خلاف لمالك والشافعي والثانية: هي الإطهار لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طلاق الأمة طلقتان وعدتها حيضتان ولم يقل طهران و لان القرء يقع على الحيض والطهر جميعا قال ذلك يعقوب في كتاب الإفراد وقالوا: أنها الاطهار في لغة أهل الحجاز. والحيض في لغة أهل العراق وهي لغة تميم وقد نزل القران باللغتين واجمعوا على ان الإقراء المذكور في الآية لم يرد بها الأمرين وإنما أراد بها احدهما وحملها على الحيض أولى لوجهين أحداهما: انه حقيقة في الحيض فجاز في الطهر بدليل انه يقال للتي تحيض: أنها من ذوات الإقراء و لا يقال للآنسة و لا للصغيرة أنها من ذوات الإقراء و الطهر موجود فيها فلو اسم القرء حقيقة في الطهر لما جاز ان ينتفي عنه بحال لان أسماء الحقائق لا تنتفي عن مسمياتها
ألا ترى ان اسم الأب لما كان حقيقة في الأب الآدمي مجاز في الجلد لم يجز ان ينتفي عن الأب بحال وجاز ان ينتفي عن الجلد فلما كان اسم القرء ينتفي عن الطهر بحال و لا ينتفي عن الحيض علم انه مجاز في الطهر حقيقة في الحيض و الثاني انه لغة النبي لأنه ذكر الإقراء في مواضع و أراد بها الحيض فقال: (المستحاضة تدع الصلاة أيام
(1) العدة: بالكسر: مصدر الإحصاء للعدد قال تعالى: (فعدتهن ثلاثة أشهر) الطلاق: اية4 و العدة: بالضم: الشئ المعد لشئ قال تعالى (لأعدوا له عدة) التوبة: آية 46 و العد: بالفتح: الجملة المحدودة. انظر معنى العدة في اللغة في: معجم مقايس اللغة 4/ 29 لسان العرب: 3/ 281 تاج العروس: 2/ 416
(2) القرء: اختلف أهل اللغة في معنى القرء
(أ) القرء يطلق على الحيض حقيقة و يستعمل في الطهر مجازا
(ب) القرء: هو الطهر حقيقة و يستعمل في الطهر مجازا
(ج) انه اسم مشترك يطلق على الحيض حقيقة و على الطهر حقيقة
(د) القرء: هو اسم يطلق على الانتقال من معتاد إلى معتاد فيتناول الانتقال من الحيض إلى الطهر و الانتقال من الطهر إلى الحيض
وعند الفقهاء: قال أبو حنفية: المراد بالإقراء: الحيض دون الطهر. قال الشافعي: المراد بالإقراء الاطهار وعند الحنابلة روايتان إحداهما: الحيض و الثانية: القرء و الأطهار