المسألة رقم (517)
(شروط وجوب الحج) (1)
من شرط وجود الحج وجود الزاد والراحلة (2) ،
خلافا لمالك، وداود في قولهما: هي غير معتبرة، فمن قدر على المشي لزمه ذلك،
ولم يقف وجوبه على وجود زاد وراحلة.
وأما الزاد فلا يعتبر ملكه، وإنما يعتبر القدرة عليه، فان كان ذا صنعه يمكنه
الاكتساب بها لزمه، وان لم يكن له صنعه كان يحسن السؤال وجرت عادته لزمه.
دليلنا: قوله تعالى (من استطاع إليه سبيلا) (3) قيل: ما السبيل يا رسول الله:
قال: (( الزاد والراحلة ) ).
ولأنها عبادة تتعلق بقطع مسافة بعيدة فكان من شرط وجوبها زاد وراحلة.
دليله: الجهاد.
(1) الحج:في اللغة: القصد.
واصطلاحا:اسم لأفعال مخصوصة.
وهو احد أركان الإسلام التي بني عليها الإسلام. والأصل في وجوبه قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين) ؛آل عمران: آية 97،وقوله تعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) ؛البقرة: اية196.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس، وذكر فيها الحج) .
(2) وقد اختل الفقهاء في شرط الزاد والراحلة:-
القوالزاد والراحلةوجوب الحج الاستطاعة وهي ملك الزاد والراحلة، لان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة فوجب الرجوع إلى تفسيره. فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما السبيل؟.قال: الزاد والراحلة. ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية. راجع: المغني5/ 8،المهذب2/ 665،
المجموع 7/ 50.
القول الثاني: لا يشترط لوجوب الحج الزاد والراحلة فان كان يقدر على المشي، وعادته سؤال الناس، لزمه الحج، لان هذه الاستطاعة في حقه، فهو كالواجد للزاد والراحلة.
(3) سورة آل عمران: الآية:97.