فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1922

(كتاب الصيام)

المسألة رقم (454)

(النية في الصوم) (1)

يجب تعيين النية لكل يوم من رمضان (2) ،

خلافا لأبي حنيفة، ومالك.

دليلنا: قوله صلي الله علية وسلم: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل) .

ولأنها عبادة تؤدي وتقضي، فكان صفة النية في أدائها كصفة في انقضائها.

أصله: الصلاة.

(1) صوم شهر رمضان ركن من أركان الاسلام، وفرض من فروضه، والدليل عليه ماروي ابن عمر

رضي الله عنه أن النبي صلي الله علية وسلم قال: (بني الاسلام علي خمس؛ شهادة ان لا اله الا الله، وأن محمد رسول الله، اقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع الية سبيلا) .

فالصوم: لغة: الامساك.

وشرعا: عبارة عن الامساك عن اشياء مخصوصة، في وقت مخصوص. المغني: 4/ 323.

(2) هل تشترط تعيين النية لكل يوم من رمضان، أم تكفي نية واحدة في اوله؟؛ لقد حدث خلاف:-

القول الاول: يجب تعيين النية في كل صوم واجب، وهو أن يعتقد أنه يصوم غدا من رمضان

أو من قضائه، أو من كفارته أو نذره، لقوله صلي الله علية وسلم: (لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر) ، وفي رواية: (لاصيام لمن لم يبيت الصيام من الليل) ، وفي رواية: (لا صيام لمن لم ينوي قبل طلوع الفجر) .

انظر: أبو داود 2/ 329، والنسائي في السنن الكبري 2/ 116،117.

ذهب الي ذلك الحنابلة جاء في الممتع 2/ 202 (ولا يصح الصوم الواجب الا أن ينويه من

الليل، لقوله تعالي (وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين) ؛ البينة: آية 5. ولا يصح في

صوم رمضان الا معينا علي المذهب، لأنه صوم واجب أشبه القضاء والنذر). المغني ص4.

القول الثاني: لا يشترط النية في صوم رمضان للمقيم لقوله تعالي: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) ؛ البقرة: ايه 185، فأمر بصوم الشهر مطلقا عن شرط النية، والصوم هو الامساك،

وقد أتي به فيخرج عن العهدة، ولأن النية تشترط للتعيين والحاجة الي التعيين عند المزاحمة ولا

مزاحمة، لأن الوقت لا يحتمل الا صوما واحدا في حق المقيم وهو صوم رمضان، فلا حاجة الي

التعيين.

ذهب الي ذلك زفر من الاحناف. انظر: بدائع الصنائع 2/ 992.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت