المسألة رقم (1050)
(ملك أرضا بإحياء أو غيره)
إذا ملك أرضا بإحياء أو غيره ثم مات وخربت الأرض لم يكن لأحد ملكها بالأحياء في أصح الروايتين (2)
خلافا لأبي حنيفة ومالك
دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم: (( من أحيا أرضا ميتة ليست في حق مسلم فهي له وليس لعرق ظالم حق ) )ولأنها أرض قد جرى عليها ملك مالك فلم تملك بالاحياء؛ دليله: إذا كان ملكا معينا
(1) الموات: هو الأرض الخراب الدارسة وتسمى ميتة ومواتا
واصطلاحا: هي الأرض التي لا يملكها أحد ولا يتعلق بها حق أحد ولا ينتفع بها بأي وجه من وجوه الانتفاع لسبب من الأسباب المانعة من الانتفاع كانقطاع الماء عن الأرض أو لغيبته عليها أو لسوء تربيتها أو غير ذلك من الأسباب التي تمنع الانتفاع
(2) لو أن شخصا ملك أرضا بإحياء أو غيره ثم مات وخربت الأرض فهل يجوز لشخص آخر أن يتملكها بالإحياء أم لا يجوز؟ لقد حصل اختلاف بين الفقهاء على قولين: -
القول الأول: ما ملك بالإحياء ثم ترك حتى اندثر وعاد مواتا مرة أخرى فلا يجوز إحياؤه لأحد سوى أصحابه لأنها أرض جرى عليها ملك فلا تملك بالحياء كما لو لم يمت أصحابها ولا يلزم ما يحييه الحربي في دار الحرب لأنه يملك بالقهر لا بالإحياء
ذهب الي الحنابلة في رواية والشافعية
جاء في المغنى 8/ 146: (القسم الثاني: ما جرى عليه ملك مالك وهو ثلاثة أنواع: أحداهما: ماله مالك معين وهو ضربان
أحداهما: ما ملك بشراء أو عطية فهذا لا يملك بالإحياء بغير خلاف قال ابن عبد البر: أجمع العلماء على أن ما عرف بملك مالك غير منقطع أنه لا يجوز إحياؤه لأحد غير أربابه
والثاني: ما ملك بالإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا فهو كالذي قلبه سواء وقال مالك: يملك هذا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (( من أحيا أرضا ميتة فهي له ) )
القول الثاني: ما ملك بالإحياء ثم ترك حتى اندثر وعاد مواتا مرة أخرى فانه يجوز إحياؤه مرة أخرى لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: (( من أحياء أرضا ميتة فهي له ) )
ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء. انظر: المغنى 8/ 146