فهرس الكتاب

الصفحة 1721 من 1922

(كتاب النفقات)

(قدر النفقة) (1)

نفقة الزوجة غير مقدرة وهى معتبرة بمال الزوجين جميعا فيجب على الزوج الموسر لزوجته الموسرة نفقة الموسرين وعلى المعسر الفقير اقل الكفايات وعلى المعسر للفقيرة نفقة متوسطة من النفقتين وعلى الفقير للموسرة اقل الكفايات والباقي في ذمته خلافا للشافعي في قوله: هي مقدرة وهى معتبرة بحال الزوج فعلى الموسر مدان وعلى المتوسط مد ونصف وعلى المعسر مد فالدلالة على أنها معتبرة بحال المرأة حديث عائشة ان هند قالت: يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح وليس لي ألا ما يدخل بيتي قال: (خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف) فردها إلى اجتهادها فاعتبر كفايتها ولأنه مال مقصود بعقد النكاح فجاز ان يعتبر بحال المرأة أصله المهر والدلالة على نفى التقدير أنها نفقة واجبة فلا تتقدر بالشرع كنفقة ذوى الأرحام والمماليك

ولا معنى لقولهم: ان تلك تجب على طريق المواساة وهذه معاوضة لان الكفارات مواساة وقد تقدرت والمهر عوض وليس يقدر عندنا وعندهم ولان الكسوة والإدام لا يتقدر كذلك الإطعام

ولا معنى لقولهم: الكسوة في الكفارة لا تتقدر وتتقوم بالإطعام لان الكسوة تتقدر عندنا في الكفارة بثوب يجوز الصلاة فيه

(1) لقد اختلف الفقهاء على نفقة الزوجة 00 هل هي معتبرة بحال الزوجين معا أم بحال الزوج فقط00؟ على قولين:

القول الأول: ان نفقة الزوجة غير مقدرة بل هي معتبرة بحال الزوجين معا فيجب على الزوج الموسر لزوجته الموسرة نفقة الموسرين وعلى الزوج المعسر الفقير اقل الكفايات فهي معتبرة بحالهما معا يسرا وعسرا فان كانا موسرين فنفقة الموسرون وان كانا معسرين فنفقة المعسرين وان كانا متوسطين فنفقة المتوسطين 00 ذهب إلى ذلك الحنابلة والحنفية والمالكية

راجع: المغنى 11/ 348

القول الثاني: ان نفقة الزوجة معتبرة بحال الزوج فمع اليسر مدين ومع إعساره مدا ومع توسطه مد ونصف ذهب إلى ذلك الشافعية

راجع: حلية الفقهاء 3/ 1035

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت