فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 1922

(كتاب اللعان)(1)

المسالة رقم (1539)

(حكم النكول عن اللعان)

اذا نكل الزوج عن اللعان، فعليه حد القذف (2) ،

خلافا لابى حنيفة في قوله: لا يحد ويحبس حتى يلاعن. فدل على انه يوجب على الزوج الحد، وانما يسقط عنه اللعان، وعندهم موجبة اللعان، لانه حر قذف عفيفة يقاد بها فوجب ان يلزم الحد، كما لو قذف اجنبية. يبين صحة هذا ان الاجنبى انما لزمه الحد بالقذف، لانه له المعرة على المقذوف وهو الزوج اكثر، لان قوله يقبل على زوجته اكثر مما يقبل قول الاجنبى على الاجنبية فكان بايجاد الحد اولى، لانه لو كان الواجب بقذف اللعان لوجب اذا كذب نفسه بعد لعانه ان يسقط اللعان ولا يجب الحد، فلما قالوا ان الحد يجب ثبت بقذفه ان وجوبه بالذف الاول.

(1) اللعان: مصدر لاعن، كقاتل. يقال لاعنه ملاعنه ولعانا، اى طرده وابعده، وهو من باب نفع.

وسمين الملاعنة بين الزوجين بذلك، لبعدهما من الرحمة، او لبعد كل واحد منهما على الاخر.

انظر: المصباح المنير.

وشرعا: عرفه الحنابلة: بانه شهادات مؤكدات بايمان من الجانبيين مقرونة بلعن من زوج، وغضب من زوجة قائمة مقام حد قذف او تعزيز من جانبه، وحبس في جانبها.

انظر: شرح منتهى الارادات3/ 306.

وعرفه الاحناف: بانه شهادات مؤكدات بالايمان مقرونة شهادته باللعن، وشهادتها بالغضب، قائمة مقام حد القذف في حقه، ومقام حد الزنا في حقها.

انظر: حاشية ابن عابدين3/ 482.

(2) اذا قذف الزوج زوجته بالزنى، ونكل عن اللعان. فهل يقام عليه الحد بالنكول، ام لا يحد.؟

لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:-

القول الاول: ان الزوج اذا قذف زوجته بالزنى وامتنع عن اللعان، فانه يقام عليه حد القذف.

ذهب الى ذلك اكثر الفقهاء.

جاء في المغنى11/ 136: (انه اذا قذف زوجته المحصنة وجب عليه حد القذف، وحكم بفسقه ورد شهادته، الان ان ياتى ببينة او يلاعن، فان لم ياتى باربعة شهداء، او امتنع عن اللعان لزمه كله وبهذا قال الشافعى، ومالك. وقال ابو حنيفة: يجب اللعان دون الحد، فان ابى حبس حتى يلاعن

القول الثانى: ان الزوج اذا قذف بالزنى فانه يحبص حتى يلاعن او يقر، ولا يقام عليه حد القذف الا باللعان. ذهب الى ذلك الحنفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت