المسألة رقم (1106)
(ادعى اللقيط(1) اكثر من واحد)
اذا ادعى اللقيط رجلان، ووصف احدهما علامة في جسده، فوجد على الصفة، لم يكن اولى به، وعرض على القافة (1) ، خلافا لابى حنيفة في قوله: هو اولى.
لانهما تساويا في دعوى القيط، فلم يرجح احدهما بالعلامة، كما لو ادعاه امرأتان، او رجلان، وكان اللقيط ميتا.
وتخصيص العلة باللقيط له تأثير، لانه لو كان لقطة رجح احدهما بالعلامة، وبفارق اللقطة، لانه لايمكن اقامة البينية على ما يدعيه من الوجه الذى تقدم، ويمكن اقامة البينة بالقافة.
(1) القيط لغة: فهو فعيل من اللقط، وهو اللقاط بمعنى المفعول، وهو الملقوط، وهو الملقى، او الاخذ والرفع، بمعنى الملقوط، وهو المأخوذ والمرفوع عادة؛ لانه يؤخذ فيرفع.
انظر: لسان العرب لابن منظور 7/ 392 مادة (لقط) .
وشرعا: هو الطفل المفقود، وهو الملقى، او الطفل المأخوذ عادة، فكانت تسميته لقيطا باسم العاقبة. انظر: الكافى 2/ 363،والمهذب 3/ 651.
فالمنبوذ: هو الطفل المطروح، المرمى به، ومنه سمى النبيذ لانه يطرح في الماء
راجع: المجموع 14/ 537.
حكمه: فرض على الكفاية، لانه انجاء ادمى من الهلاك، كتخليص الغريق. جاء في بدائع الصنائع 8/ 3861: (والتقاطه امر مندوب) .
وجاء في المهذب 3/ 651: (وهو فرض على الكفاية، لقوله تعالى:(تعاونوا على البر والتقوى) ؛ المائدة: اية 2.
(2) القافة: جمع قائف، وهو الذى يعرف الاثار. انظر: لسان العرب: 9/ 293 مادة (قوف) .
واصطلاحا: فهو الذى يعرف النسب بفراسته، ونظره الى اعضاء المولود
انظر: القاموس المحيط:3/ 194، التعريفات ص371.
وجاء في الكافى 2/ 330: (والقافلة قوم من العرب عرفت منهم الاصابة في معرفة الانساب) .