ولأنها: أحد دعائم الإسلام التي لا يدخلها النيابة، فجاز أن يكفر تركها.
دليله: الإيمان.
المسألة رقم (333)
(ما يغسل فيه الميت) (1)
المستحب أن يغسل الميت في قميص،
خلافًا لأبي حنيفة، ومالك في قولهما: يجرد.
دليلنا: أن النبيصلى الله عليه وسلم غسل في قميص، وهذا يدل على أنه الأفضل، لأن الصحابة فعلته.
(1) لقد اختلف العلماء في المستحب هل يغسل الميت في قميص، أم يجرد من الثياب؟:
القول الأول: أن المستحب أن يغسل الميت في قميص رقيق ينزل الماء فيه، ولا يمنع من وصول الماء إلى بدنه، ويدخل يده في كم القميص فيمرها على بدنه والماء يصب، لأن النبي؛ «غسل في قميصه» ؛ أخرجه ابن ماجه في سننه: 1/ 471.
وقال سعد: اصنعوا كما صنع برسول اللهصلى الله عليه وسلم، قال أحمد: «غسل النبيصلى الله عليه وسلم في قميصه، وقد أرادوا خلعه، فنودوا: أن لا تخلعوه، واستروا نبيكم» ؛ ذهب إلى ذلك القاضي من الحنابلة، والشافعية. انظر: المغني 3/ 368، الكافي 1/ 250، المستوعب 1/ 329، روضة الطالبين 2/ 99، الحاوي 3/ 168.
جاء في الكافي:1/ 250: (وروي المروذي عنه: أن الأفضل غسله في قميص رقيق، لأن النبي؛ غسل في قميصه) ، ولأنه أستر للميت.
القول الثاني: أن المستحب عند غسل الميت أن يجرد من الثياب وأن تستر عورته، لأن ذلك أمكن في تغسيله، وأبلغ في تطهيره، وأشبه بغسل الحي، وأصون له عن أن يتنجس بالثوب إذا خلع. ولأن أصحاب النبي؛ كانوا يفعلون ذلك بدليل أنهم قالوا: لا ندري أنجرد النبيصلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا.؟.
ذهب إلى ذلك الحزقي، وأبو الخطاب من الحنابلة، والمالكية، والحنفية. انظر: الكافي 1/ 249، المغني 3/ 368، بداية المجتهد 1/ 314، روضة الطالبين 2/ 99.
قال ابن رشد: هل ينزع عن الميت قميصه إذا غسل؟ أم يغسل قميصه؟ اختلفوا في ذلك؛ فقال مالك: إذا غسل الميت تنزع ثيابه، وتستر عوراته، وبه قال أبو حنفي.
وقال الشافعي: يغسل في قميصه. وسبب اختلافهم: تردد غسله عليه الصلاة في قميصه.
جاء في بدائع الصنائع 2/ 752: (وأما بيان كيفية الغسل فنقول: يجرد الميت إذا أريد غسله عندنا لأن المقصود منن الغسل هو التطهير، ومعنى التطهير لا يحصل بالغسل وعليه الثوب) .