فهرس الكتاب

الصفحة 1749 من 1922

[كتاب الجنايات]

المسألة رقم (1673)

(قتل المسلم بالذمي) (1)

لا يقتل المسلم بالذمي

خلافا لأبى حنيفة في قوله: يقتل به لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يقتل مؤمن بكافر"

و روت عائشة أنه وجد في قائم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقتل مسلم بكافر و لا ذو عهد في عهده

و عن على قال: من السنة أن لا يقتل مسلم بكافر و لا يقتل حر بعبد و لأنه ناقص بالكفر فوجب أن لا يكون مكافئا للمسلم أصله المستأمن و لا يلزم عليه إذا جرح كافر كافرا و قتله ثم أسلم أنه يقتل بعد إسلامه لأن حكم العلة أن لا يكون مكافئا للمسلم و هو غير مكافئ له بعد إسلامه و إنما اعتبر بالمكافأة وقت الجناية عليه فكانا في ذلك الوقت كافرين متكافئين

و لا معنى لقولهم: إن المستأمن مباح الدم إلا أن إباحته مؤجلة بدليل أنه لو قتله ذمي لا يجب عليه القصاص لأنه غير مباح الدم بل هو محقون الدم في مدة أمانه و يجب على قاتله القصاص و كل من فضل صاحبه عند هتك عرضه بالقذف فضله في حكم القصاص دليله: الأب و الابن و المسلم و المستأمن و ذلك أن الأب لو هتك عرض ابنه بالقذف لم يلزمه الحد والابن لو قذف أباه لزمه الحد فلما تفاضلا في حد القذف مع هتك كل واحد منهما عرض صاحبه تفاضلا في حكم القصاص وكذلك المسلم مع الكافر و لا يدخل على هذا الرجل يقذف مسلما قدرنا أنه لا يلزمه الحد

(1) إذا قتل مسلم ذميا لهل يقتص من المسلم أم لا؟ لقد اختلف الفقهاء على قولين:

القول الأول: أن المسلم لا يقتل بالذمي لأن القصاص مبنى على المساواة و لا مساواة بين الكافر والمسلم لقوله تعالى: (لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة) الحشر: آية 20 لأن المسلم عصم دمه بالإسلام و الذمي عصم دمه بعقد الذمة فلم يستويا في العصمة فوجب ألا يجب القصاص ذهب إلى ذلك الجمهور انظر: شرح الإرادات 3/ 278 والوجيز 2/ 125

القول الثاني: أن المسلم يقتل الذمي لأن الله يقول: (و كتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) المائدة: آية 45 من غير تفضيل بين المسلم والذمي كما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مسلما بذمي""

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة انظر: المبسوط 26/ 131 تحفة الفقهاء 3/ 145

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت