المسألة رقم (1672)
(الإنفاق على الدابة) (1)
إذا امتنع من الإنفاق على دابته أمره الحاكم بالإنفاق أو البيع
خلافا لأبى حنيفة في قوله: لا يجبر على الإنفاق عليه في الحكم و لكنه ينهى عنه فيما بينه و بين الله تعالى على طريق الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر لأنه جاز أن يجب على مالكه أن ينفق عليه فإذا امتنع جاز للحاكم أن يجبره عليه أصله: عبده و أمته و قد دل على وجوب النفقة ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن امرأة من بني إسرائيل حبست هرا فلم تطعمه و لا تركته يأكل من خشاش الأرض فدخلت النار
(1) لو أن الإنسان يملك دابة و امتنع عن الإنفاق عليها فما الحكم في هذه الحالة؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: من امتنع عن الإنفاق على دابته فإن الحاكم يخيره بين أمرين إما أن ينفق عليها جبرا و إما يبيعها ذهب إلى ذلك أكثر الفقهاء
جاء في الكافي 3/ 390: (و من ملك بهيمة لزمه القيام بعلفها لما روى أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"عذبت امرأة هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت النار فلا هي أطعمتها و لا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض"متفق عليه فإن امتنع من الإنفاق عليها أجبر على بيعها فإن أبى أكتريت و أنفق عليها فإن أمكن و إلا بيعت)
و جاء في المغنى 11/ 441: (و من ملك بهيمة لزمه القيام بها و الإنفاق عليها ما تحتاج إليه من علفها أو إقامة من يرعاها)
القول الثاني: ان من امتنع من الإنفاق على دابته فإن الحاكم لا يجبره على الإنفاق بل يحثه على الإنفاق من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
ذهب إلى ذلك أبو حنيفة