فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 1922

المسالة رقم (787)

(حكم الرهن في السفر والحضر) (1)

يجوز الرهن في السفر والحضر (2) ،

خلافا لداود في قوله: لا يجوز في الحضر.

دليلنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم: «رهن درعه عند يهودي على شعير بالمدينة» ، ولأن كل ما جاز الاستيثاق به سفرا جاز حضرا.

دليله الشهادة والضمان.

(1) الرهن في اللغة: الدوام، والثبوت، والحبس. المصباح المنير مادة (رهن) .

وشرعا: هو توثقه دين بعين يمكن استيفاؤه منها، أو من ثمنها. أنظر: الروض المربع ص 285، المبسوط 21/ 63، المغني 6/ 443، نهاية المحتاج 4/ 233.

(2) اتفق الفقهاء على جواز الرهن في السفر، لقوله تعالى: {وأن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} ؛ البقرة 283. واختلفوا في الرهن في الحضر على قولين:-

القول الأول: يجوز الرهن في الحضر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم (اشترى من يهودي طعاما، ورهنه درعه، وكأنا بالمدينة) ؛ أخرجه البخاري في صحيحة: 4/ 1620، وابن ماجة: 2/ 815، ولأنها وثيقة تجوز في السفر فجازت في الحضر، كالضمان والشهادة.

ولأن ما شرع له الرهن وهو الحاجة إلى توثيق الدين يوجد في الحالتين). أنظر: المغني 6/ 444، الكافي 2/ 138، بدائع الصنائع: 8/ 3718. ذهب على ذلك جمهور الفقهاء.

القول الثاني: لا يجوز الرهن في الحضر، لأن الله تعالى شرط السفر في الرهن بقوله تعالى {أن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} .

ذهب إلى ذلك مجاهد وداود.

جاء في حلية العلماء: 2/ 595 (يجوز الرهن في السفر والحضر) .

وحكي عن مجاهد وداود أنهما قالا: لا يجوز الرهن في الحضر. وجاء في المهذب: 3/ 193 (ويجوز الرهن على الدين في السفر لقوله تعالى) {أن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة} .

ويجوز في الحضر لما روي أنس - رضي الله عنه - رهن درعا عند يهودي بالمدينة، واخذ به شعيرا لأهله؛ رواه البخاري: 2/ 887.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت