فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 1922

المسالة رقم (788)

(الرهن يفتقر إلى القبض) (1)

الرهن يفتقر إلى القبض سواء كأن مما يتغير أو لا يتغير في اصح الروايتين، خلافا لمالك في قوله: ليس بشرط في صحة العقد.

دليلنا: أنه عقد إرفاق من شرطه القبول فلم يصح بمجرد العقد.

دليله: العارية والقرض.

(1) هل لزوم الرهن يفتقر إلى القبض، أم يكفي العقد فقط.؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء على قولين:-

القول الأول: لا يلزم الرهن إلا بالقبض، لأن الله سبحانه وتعالى وصفها بكونها مقبوضة في قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} .

ولأن الرهن عقد إرفاق يفتقر إلى القبول، فافتقر إلى القبض كالقر.

ولأنه رهن لم يقبض فلم يلزم اقباضه كما و مات الراهن. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية والشافعية. جاء في شرح منتهى الإرادات 2/ 222: (ولا يلزم رهن في حق راهن إلا بقبض لقوله تعالى {فرهان مقبوضة} .

جاء في بدائع الصنائع 8/ 3720: (ومنها أن يكون مقبوض المرتهن أو من يقوم مقامه. قال عامة العلماء: أنه شرط) ؛ راجع: الكافي 2/ 130.

القول الثاني: يلزم الراهن بالعقد. لأن القبض ليس بشرط في صحة العقد، لأنه عقد يلزم بالقبض كالبيع. ذهب إلى ذلك مالك.

جاء في بداية المجتهد 4/ 67: (فإما القبض فاتفقوا بالجملة على بأنه شرط في الراهن لقوله تعالى {فرهان مقبوضة} .

واختلفوا: هل هو شرط تمام، أو شرط صحة.؟

وفائدة الفرق: أن من قال شرط صحة قال: ما لم يقع القبض لم يلزم الرهن. ومن قال شرط تمام قال: يلزم العقد، ويجر الراهن على الاقباض.

فذهب مالك إلى أنه من شروط التمام، وعمده مالك: قياس الرهن على سائر العقود اللازمة.

وذهب أبو حنيفة وأهل الظاهر: إلى أنه من شروط الصحة. وعمدتهم قوله تعالى: {فرهان مقبوضة} .

جاء في حلية العلماء 2/ 595(ولا يلزم الرهن من جهة الراهن إلا بالقبض. وقال مالك: يلزم بمجرد الإيجاب والقبول.

وقال احمد: أن لم يكن مكيلا أو موزونا لزم بالعقد، ولا يصح القبض إلا بإذن الراهن).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت