فهرس الكتاب

الصفحة 722 من 1922

(( مسائل الضمان ))

المسالة رقم (852)

(يصح الضمان(1) بغير قبول)

يصح الضمان بغير قبول الطالب (2)

خلافا لأبي حنيفة في قوله: لا يصح

دليلنا: ما روى عن أبي سعيد انه قال: شهد النبي صلى الله عليه وسلم جنازة فلما وضعت قيل عليه دين فتنحى صلى الله عليه وسلم فقال علي: يا رسول الله ان ضامن لدينه فقال: (( فك الله عنك يا علي رهانك كما فككت عن أخيك المسلم رهانه ) )

ولأنه عقد ضمان فلم يفتقر إلى قبول الطالب دليله: ضمان بعض الورثة

المسالة رقم (853)

(الحق لا يتحول ذمته من هو عليه) (3)

الحق لا يتحول عن ذمته من هو عليه بالضمان سواء كان المضمون عنه حيا أو ميتا

خلافا لداود في قوله: الضمان ينقل الحق كالحوالة

(1) الضمان: مصدر ضمنه اضمنه إذا كلفته أما ضامن وضمين والضمان بمعنى الكفالة: يقول: ضامن وضمين وكافل وحميل وزعيم وقبيل انظر المصباح المنير مادة (ضمن) المغرب مادة (ضمن) وشرعا: (التزم من يصح تبرعه) شرح منتهى الإرادات:2/ 245

وعرفه ابن قدامة بأنه: (ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه في التزام الحق) المغنى: 7/ 71

(2) هل لابد لصحة الضمان وانعقاده من إيجاب من الضمان وقبول من الطرف الآخر؟ أم يكفي الإيجاب فقط و لا يشترط قبول الطالب"لقد حدث خلاف في هذه المسالة على قولين:-"

القول الأول: يصح وينعقد الضمان بالإيجاب وحده و لا يشترط القبول للخير الذي ذكره المنصف وكان المضمون عنه قد مات وصدر الإيجاب من الضامن ولم يصدر قبول ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية جاء في الكافي 2/ 228: (و لا يعتبر رضى المضمون له و لا المضمون عنه للخبر و لا معرفة الضامن لهما لأنه لا يعتبر رضاهما فأشبه الأجانب)

جاء في شرح منتهى الإرادات 2/ 247: (و لا يعتبر رضي المضمون عنه لان أبا قتادة ضمن الميت في الدنيا دين واقر الشارع و لا يعتبر رضى المضمون له لأنه وثيقة لا يعتبر لها رضى كالشهادة)

القول الثاني: لا يصح الضمان بغير قبول الطالب إلا إذا كان صاحب الحق غائبا والذي عليه مريضا فيضمنه بعض ورثته. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة جاء في تبيين الحقائق 4/ 146: (وركنها الإيجاب والقبول عندهما خلافا لأبي يوسف)

(3) انظر: المغنى لابن قدامة و تبيين الحقائق: 4/ 173

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت