فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1922

دليلنا: ان أبي قتادة لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم: قد قضيته قال: (( الآن بردت مضجعة ) )يدل على ان الضمان لا يحول الحق ولان الضمان وثيقة بالحق فلم يتحول الحق بهذا دليله الشهادة و الرهن

المسألة رقم (854)

(لصاحب الحق مطالبة أيهما شاء من الضامن و المضمون عنه) (1)

و لصاحب الحق مطالبة أيهما شاء من الضامن و المضمون عنه خلافا لإحدى الروايتين عن مالك

لأنه حق متعلق بالذمتين جميعا فكان له الاستيفاء من أيهما شاء

دليله: إذا ضمن رجلان عن رجلا ألفا كل واحد منهما ضمن له جميع الألف فان لصاحب الحق مطالبة أيهما شاء

(1) هل لصاحب الحق مطالبة الضامن أو المضمون عنه أم له الحق في مطالبة من شاء منهما؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أن لصاحب الحق الخيار في مطالبة الضامن أو المضمون عنه لأن الحق ثابت في ذمة الضامن فملك مطالبته كالأصيل و لأن الحق ثابت في ذمتهما فملك مطالبة من شاء منهما

كالضامنين إذا تعذرت مطالبة المضمون عنه ذهب إلى ذلك الجمهور جاء في المغنى 7/ 86: (و لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما و حكي عن مالك في إحدى الروايتين أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه لأنه وثيقة)

و جاء في المهذب 3/ 317: (و يجوز للمضمون له مطالبة الضامن و المضمون عنه لأن الدين ثابت في ذمتهما فكان له مطالبتها و قال النووي: وللمستحق مطالبة الضامن و الأصل) انظر: مغنى المحتاج 2/ 208 مختصر المزني ص108

القول الثاني: لا يطالب الضامن مع قدرته على مطالبة المضمون عنه بل يشترط حتى يطالب الضامن أن يتعذر مطالبة المضمون عنه لأنه وثيقة فلا يستوفى الحق منها إلا عند تعذر استيفائه من الأصل ذهب إلى ذلك الإمام مالك في إحدى الروايتين جاء في حلية العلماء 2/ 647: (و للمضمون له مطالبة من شاء عنهما و به قال عامة الفقهاء و حكي أصحابنا عن مالك: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر عليه مطالبة المضمون عنه و حكي في الحاوي نحو هذا القول عن أبى ثور)

و حكي عن محمد بن جرير الطبري: أنه يبدأ بمطالبة أيهما شاء فإذا بدأ بمطالبة أحدهما لم يكن له مطالبة الآخر انظر: الحاوي للماوردي 8/ 112

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت