المسألة رقم (849)
(رضا المحتال ليس بمعتبر(1 ) )
رضا المحتال ليس بمعتبر (2) خلافا لأكثرهم
دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"من أحيل على غنى فليحتل"و لأن الحوالة توجب تعلق الحق بذمة عين من عليه الحق فلم يعتبر رضى الطالب في صحة ذلك كالضمان
المسألة رقم (850)
(رضا المحال عليه غير معتبر) (3)
و رضا المحال عليه غير معتبر خلافا لأبى حنيفة في قوله: يعتبر
ولمالك في قوله: إذا كان المحتال عدوا للمحتال عليه أعتبر رضا المحال عليه
(1) الحوالة: بفتح الحاء مشتقة من التحول بمعنى الانتقال يقال تحول من المنزل إذا تحول عنه و انتقل منه راجع: التعريفات ماده (حال) و المغرب و المصباح المنير
و سميت بالحوالة لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى انظر كشاف القناع: 3/ 382
و شرعا: نقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال إليه انظر: التذكرة في الفقه الشافعي ص 94 و مغنى المحتاج 2/ 193
و يعرفها ابن قدامة في الكافي 2/ 218 بقوله: (هي نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه و هي عقد إرفاق منفرد بنفسه ليست بيعا بدليل جوازها في الدين بالدين)
(2) هل يشترط رضا المحتال أم ليس بمعتبر؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: لا يشترط رضا المحتال إذا كان المحال عليه مليئا أي الموسر غير المماطل لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع"أخرجه البخاري: 2/ 799 و مسلم: 10/ 228 و لأن للمحيل أن يوفى الحق عليه بنفسه وبوكيله و قد أقام المحال عليه مقام نفسه في التقبيض فلزم المحال القبول ذهب إلى ذلك الحنابلة جاء في الممتع 3/ 268: (و لا يعتبر رضا المحال عليه و لا رضا المحتال إذا كان المحال عليه مليئا و أما كون رضى المحتال لا يعتبر إذا كان المحال عليه مليئا
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا اتبع أحدكم على ملئ فليتبع)
و جاء الكافي 2/ 221: (و أما المحتال فإن كان مليئا و هو الموسر غير المماطل لم يعتبره رضاه)
القول الثاني: يشترط لصحة الحوالة رضا المحتال لأن حقه في ذمة المحيل فلا يجوز نقله إلى غيرها بغير رضاه ذهب إلى ذلك الحنفية و الشافعية و المالكية جاء في المهذب 3/ 306:(و لا تصح الحوالة من غير
المحتال لأنه نقل حق من ذمة إلى غيرها فلم يجز من غير رضى صاحب الحق)راجع: روضة الطالبين 4/ 228 مغنى المحتاج 2/ 194 بداية المجتهد 4/ 19
(3) هل يشترط رضى المحال عليه أم لا يشترط؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على النحو التالي:
القول الأول: لا يشترط رضي المحال عليه فرضاه غير معتبر لأن للمحيل أن يستوفى الحق بنفسه