فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 1922

وخلافاً لمالك في قوله: تسمع في قتل الخطأ ولا تسمع في العمد.

فالدلالة على أنها لا تسمع في العمد أنها حجة يثبت بها قتل العمد فلا تسمع من النساء. دليله: شهادة النساء على قتل العمد. ولأنه شخص لا يكون مع غيره بينة في قتل العمد فلا يسمع يمينه في القسامة كالصبي، والمجنون.

والدلالة على أنها لا تسمع في الخطأ أنها يمين في إثبات قتل فلا تسمع في النساء كالعمد.

ولأن الخطأ وإن كان يتضمن مالاً وللنساء مدخل في إثبات الأموال فإنه لا يثبت إلا بعد ثبوت القتل، والنساء لا مدخل لهم في ثبوت القتل، وجرى مجرى رجل ادعى زوجية امرأة وأقام على ذلك شاهداً وامرأتين لم تسمع هذه الشهادة وإن كانت تضمن في الحال مالاً فقط، فلما لم يضمن ثبوت الميراث ثبوت النكاح لم يثبت بشهادتهم، كذلك هذا.

[مسائل القتل]

المسألة رقم (1807)

(الكفارة في القتل العمد) (1)

لا تجب الكفارة بقتل العمد،

خلافاً للشافعي، والثانية في قوله: يجب، لأنه فعل يوجب القتل فوجب أن

النبي صلى الله عليه وسلم خص الرجال بقوله: «خمسون رجلاً منكم» ، ولأنها حجة يثبت بها دعوى العمد المحض، أشبه الشهادة. ذهب إلى ذلك الحنابلة.

القول الثاني: أنه تسمع أيمان النساء في القسامة في القتل العمد، والخطأ.

ذهب إلى ذلك الأحناف، والشافعية.

القول الثالث: أنه تسمع الأيمان في القسامة في قتل الخطأ، ولا تسمع في العمد.

جاء في المغني 12/ 208: (قال: والنساء، والصبيان لا يقسمون، يعني إذا كان المستحق نساءً وصبياناً لم يقسموا. وأما النساء فإن كن من أهل القتيل لم يستحلفن، وبهذا قال: ربيعة، والثوري، والليث، والأوزاعي. وقال مالك: لهن مدخل في قسامة الخطأ دون العمد) .

(1) هل تجب الكفارة في القتل العمد.؟ لقد حدث خلاف في ذلك:

جاء في الكافي 4/ 144:(ولا تجب الكفارة بالقتل العمد المحض، سواء أوجب القصاص أو لم يوجبه، لقوله تعالى: «ومن قتل مؤمناً خطئاً فتحرير رقبة مؤمنة» ؛ النساء: آية 92، فتخصيصه

بها يدل على نفيها في غيره، ولأنها لو وجبت في العمد لمحت عقوبته في الآخرة، ولأنها شرعت لستر الذنب، وعقوبة القتل العمد ثابتة بالنص).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت