لا يوجب الكفارة. دليله: الزنا الموجب للرجم.
ولا يلزم عليه إذا زنا في رمضان وهو محصن لأن الموجب للكفارة هتك حرمة الشهر دون الفعل الموجب للقتل.
ألا ترى أنه لو كان بدل الزنا قتل، أو مباشرة دون الفرج صحبها إنزال لوجبت الكفارة وإن لم يجب القتل.
ولا معنى لقولهم: أنه لا تأثير له في الأصل لأن الزنا الذي لا يوجب القتل لا كفارة فيه، لأنه لا يمتنع أن يكون وجود القتل مؤثراً في إسقاط الكفارة، وإن كان عدمه مؤثراً أيضاً كما قلنا في علة الربا والمطعوم كونه مكيلاً عندنا، وعند مخالفنا كونه مطعوماً. وإن كان الربا يتعلق بغير ذلك وهو الذهب والفضة، وكذلك في العلل [ ] (1) ، لأن الظلم قبيح لأنه ظلم، والكذب قبيح وليس بظلم.
ولا معنى لقولهم: أنا نعلن فنقول وجب أن يكون حكمه حكم ما لا يوجب القتل، أو نقول وجب أن نكون عمده وخطؤه سواء، لا يصح أن يكون حكمه وحكم ما لا يوجب القتل لعلمنا أن القتل بحق لا يوجب القتل ولا الكفارة، والقتل بغير حق بوجبهما عندك. ولا يصح أن يكون عمده وخطؤه سواء، لأنه تعليل لحكم مجهول فلا نقابل عليه قد صرح بحكمها. ولأن الكفارة حق في مال فوجب أن لا تجب مع القود. دليله: الدية.
ولا معنى لقولهم الدية بدل النفس، والقصاص بدلها فلم يجمتع بدلان، لأنه غير ممتنع بدليل المحرم إذا قتل صيداً يضمنه بمثله لحرمة الإحرام، ويضمنه بمثله لكونه هدياً، وهما بدلان عن مبدل. وكذلك لو قتل اثنان واحداً قتلا به وإن كان بدلين عن مبدل.
المسالة رقم (1808)
(كفارة القتل على الصبي والمجنون) (2)
تجب كفارة القتل على الصبي، والمجنون، والكافر،
وجاء في بدائع الصنائع 10/ 4657: (وأما الكفارة فلا جب عندنا. وعند الشافعي - رحمه الله: تجب) . راجع: حلية العلماء 3/ 1098.
(1) ما بين المعكوفين كلمة غير واضحة في المخطوطة.
(2) هل إذا قتل الصبي، أو المجنون، أو الكافر تجب عليهم كفارة، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن كفارة القتل تجب على الصبي، والمجنون، والكافر، لأنه حق مال يتعلق بالقتل،