فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1922

مسائل الحيض(1)

المسألة رقم (96)

(انقضاء الحيض، والوطء)

إذا انقطع حيضها لم يحل له وطئها حتى تغتسل (2) ،

خلافا لأبي حنيفة في قوله:(إن انقطع لأكثر مدة الحيض جاز له وطئها قبل

الغسل، وان انقطع فيما دون العشرة لم يجز له وطئها حتى تغتسل، أو يمضي عليها

وقت صلاة كاملة، وذهب داود إلى: أنها إذا غسلت فرجها جاز له وطئها).

(1) الحيض: مصدر حاضت المرأة تحيض حيضا ومحاضا ومحيضا، فهي حائض، وهو لغة: السيلان، ومنه يقال: حاضت السمرة إذا سال صمغها. انظر: معجم مقاييس اللغة، والمصباح المنير مادة (حيض) .وشرعا: دم يرخيه الرحم عند البلوغ في أوقات معلومة لحكمة تربية الولد. انظر: شرح الزركشي1/ 210،وبدائع الصنائع1/ 167،المهذب1/ 141.

(2) هذه المسألة محل خلاف بين الفقهاء:

عند الحنابلة والشافعية: إن المرأة إذا انقطع حيضها لا يجوز للزوج أن يطأها حتى تغتسل، لقوله تعالى: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن) ؛البقرة: اية222،أي من المحيض، فإذا تطهرن أي اغتسلن، كذا فسرها ابن عباس، رواه عن البيهقي وإبراهيم الحربي، وحملا لكل من التطهيرين على فائدة، على أن الإمام إسحاق بن راهوية قال: اجمع أهل العلم من التابعين على أن لا يطأها حتى تغتسل، وإذا حصل الإجماع من التابعين فلا عبرة بمن بعده. انظر شرح الزركشي:1/ 228،الإنصاف:1/ 262،أحكام القران للشافعي:1/ 53، الأم:1/ 59،المجموع:2/ 382.

(3) عند الحنفية: المرأة إذا انقطع حيضها فان كان بعد عشرة أيام فأكثر فانه، وقبل لزوجها الوطء حتى ولو لم تغتسل، أما إذا كان انقطع قبل العشرة أيام فلا يحل له الوطء حتى تغتسل، لانا اجمعنا على أن المرأة إذا انقطع دمها يلزم الصوم، فوجب أن يمنع الوطء حتى، كما إذا كان بعد الغسل، انظر: شرح فتح القدير1/ 167.ولقد لخص ابن رشد هذه المسألة بقوله: (اختلفوا في وطء الحائض في طهرها، وقبل الاغتسال .. فذهب مالك، والشافعي، والجمهور إلى أن: ذلك لا يجوز حتى تغتسل. وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن: ذلك جائز إذا طهرت لأكثر أمر الحيض وهو عنده عشرة أيام، وذهب الاوزاعي: إلى أنها إذا غسلت فرجها بالماء جاز وطؤها، وبه قال أبو محمد بن حزم، وسبب الاختلاف: هو الاحتمال الذي في قوله تعالى:(فإذا تطهرن فأتوهن) ؛هل المراد به الطهر الذي هو انقطاع دم الحيض، أم الطهر بالماء؟ ثم أن كان الطهر بالماء، فهل المراد به طهر جميع الجسد، أم طهر الفرج؟.انظر: بداية المجتهد1/ 94وما بعدها، أحكام القران للجصاص 2/ 35،المبسوط2/ 16،حلية العلماء1/ 216،المجموع2/ 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت