المسألة رقم (43)
(أعضاء التيمم) (1)
يجوز للمتيمم ان يقتصر علي وجهه وكفيه (2) ،
خلافا لابي حنيفة، والشافعي في قولهما: لايجزيه حتي يستوعب اليدين الي المرفقين.
دليلنا: انه حكم علق اليد مطلقا فوقع علي الكوع. دليله السرقة.
(1) التيمم لغة: القصد، يقال: تيممت فلانا ويممته اي قصدته، ومنه قوله تعالي:(ولا تيمموا
الخبيث منه تنفقون)؛ البقرة: آيه 267، انظر مختار الصحاح مادة (يمم) .
وفي الشرع: هو طهلرة بالتراب، يقوم مقام الطهرة بالماء عند العجز عن استعمالة، لعدم او
مرض. الكافي 1/ 62.
وعرفه الشافعية بانه: ايصال التراب الي الوجهه واليدين بدلا عن الوضوء والغسل، مغني المحتاج 1/ 87.
(2) لقد حدث خلاف بين الفقهاء علي حد الايدي التي امر الله بمسحها في التيمم في قوله تعالي: (فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه) ؛ المائدة:آيه 6، علي ثلاث اقوال:-
القول الاول: ان الحد الواجب هو مسح الكف فقط.
ذهب الي ذلك الحنابلة، والظاهرية، والشافعي في القديم، لان اليد عند الاطلاق في الشرع تتناول اليد الي الكوع، بدليل قوله تعالي: (والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما) ؛ المائدة: آيه 38، انظر الكافي 1/ 62، والانصاف 1/ 301، والفروع 1/ 225.
القول الثاني: ان الحد الواجب مسحه هو اليدين الي المرفقين.
ذهب الي ذلك المالكية، والشافعية والحنيفة.
ولقول الرسول صلي الله علية وسلم: (التيمم ضربتان؛ ضربة للوجه، وضربة لليدين الي المرفقين) ؛ رواه الدارقطني، والحاكم، والبيهقي. انظر: بداية المجتهد 1/ 107.
جاء في حلية العلماء 1/ 104: (والتيمم: مسح الوجه واليدين الي المرفقين بالتراب بضربه أو أكثر، وهو قول ابي حنيفة، ومالك، والشافعي) ، راجع: فتح القدير 1/ 109، الأم 1/ 49.
القول الثاث: الواجب مسح الكفين، والاستحباب الي المرفقين، وهو مروي عن مالك، بداية المجتهد 1/ 107.