فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1922

(كتاب النكاح)

المسألة رقم (1206)

(حكم النكاح) (1)

النكاح مستحب (2) وليس بواجب،

خلافا لداود (3) في قوله: يجب، لقوله تعالى (فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) (4) .

والتخيير إنما يكون بين شيئين متساويين؛ أما واجبين أو غير واجبين فلما كان ملك اليمين غير واجب كذلك عقد النكاح.

وقوله تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات .... ) إلى قوله تعالى: ( وأن تصبروا خير لكم) (5) . فأمر بنكاح الأمة عند عدم طول الحرة، ثم أخبر أن الصبر عنه خير وعلى قول داود: نكاح الأمة واجب؛ وفى هذه الحالة فلا يكون الصبر عنه خير.

(1) المراد بحكم الزواج: الوصف الذي يوصف به الزوج من جهة كونه مطلوب الفعل أو الترك أو التخيير.

(2) ذهب جمهور الفقهاء إلى أن حكم النكاح الاستحباب، يدل على ذلك أن الله تعالى يقول: (واحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) ؛ النساء: أية 24، فالله سبحانه وتعالى عبر عن ذلك بلفظ (الحل) والحل يقتضى أن يكون مباحا كما أن لفظ لكم يستعمل في المباحات.

ولأن النكاح سبب يتوصل به إلى قضاء الشهوة فيكون مباحا كشراء الجارية للتسري بها. وهذا لان قضاء الشهوة المقصود به إيصال النفع إلى الناس ولا يجب على الإنسان إيصال النفع إلى نفسه بل هو مباح كالأكل والشرب.

أنظر المغنى 7/ 334، مغنى المحتاج 3/ 126.

(3) يرى الظاهرية وبعض الحنابلة أن الأصل في حكم النكاح هو الوجوب؛ لقوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) ؛ النساء: أية 3، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له عرش الرحمن) أورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 12/ 191، وقوله صلى الله عليه وسلم: (أن من سنتنا النكاح شراركم عزابكم وأراذل موتاكم عزابكم .... ، ويحك ياعكاف تزوج) ؛ أخرجه الإمام احمد في مسنده: 5/ 163.

والراجح أن حكم النكاح هو الاباحه؛ فقد جاء في مغنى المحتاج: 3/ 126: (أن النكاح ليس بعبادة بل هو مستحب بدليل صحته من الكافر ولو كان عبادة لما صح منه)

(4) سورة النساء: أية رقم:3.

(5) سورة النساء، أية رقم 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت