فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 1922

المولى كان لأبوها دونها، وذلك أن الوكيعى ذكر في كتابه عن يحي أدم كان إبراهيم -يعنى النخعى- يقول: أن ابنة حمزة إنما كان مولى لحمزة فأطعم النبي ابنة حمزة النصف، وهو نصف العصبة، وإبراهيم كان من علماء التابعين وكان عالما بالنقل.

وقال يحي: ومما يقول قول إبراهيم أنهم يذكرون أن ابنة حمزة ماتت وهو صغيره فكيف يعتق الصبي؟ وهذا أيضا يدل على أن الولاء كان لأبيها، لأنها لم تكن ممن يصح فيه العتق فعلم أن العتق كان من أبيها.

ويبين صحة هذا ما ذكره إسحاق بن راهويه في جملة مسائل ابن منصور انه قال: لا شك أن النبي مات وهى صغيره فكيف يعتق؟ ولان الولاء سبب يرث به الابن فورثت به البنت. دليله النسب.

ولا معنى لقولهم: أن النسب أوسع لأنه ترث به الأم والأخت، لأنه غير ممتنع أن يكون الميراث بالولاء اخص من النسب ويكون للبنت مدخل فيه كما كان للابن مدخل فيه، وان كان النسب أوسع والولاء أضيق من الوجه الذي ذكره لان النسب لا يجحد بحال لا عن جميع المال ولا عن بعضه كالابن سواء، وكل من لا يحجب عن جميع سهمه ولا عن بعضه ورث من الولاء كالابن. ولا يلزم عليه بقيه ذوى الفروض من الأم والجدة والأخت والزوجة، لان بعضهم يحجب عن جميع سهمه كالأخت والجدة، وبعضهم يحجب عن بعضه كالأم والزوجة.

وأما كون بنت المعتق خاصة على رواية فلما روى عن النبي ص أنه ورث بنت حمزة من الذي اعتقه حمزة.

القول الثاني: أن بنت المولى لا ترث من الولاء.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ومالك والشافعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت