يقول أن اخو أبيهم، ثم اتفقوا على أن عمهم لو اعتق لم يجر ولاءهم إلى مواليه، كذلك إذا جدهم، يبين صحة هذا أنهم لا يصيرون مسلمين بإسلام الجد كالعم.
المسألة رقم (1204)
(فإن ترك أبا مولاه وابن مولاه)
فان ترك أبا مولاه وابن مولاه فلأبي مواله السدس والباقي للابن،
خلافا لأبى حنيفة ومالك والشافعي: يسقط الأب ويرث الابن؛ لأنهما جهة يرث بها الابن لو انفرد، فإذا اجتمع مع الأب ورث ولم يسقط. دليله: الميراث بالنسب.
المسألة رقم (1205)
(بنت المولى ترث) (1)
بنت المولى ترث من الولاء،
خلافا لأبى حنيفة ومالك والشافعي وأبى بكر عبد العزيز،
لما روى الوكيعى بإسناده عن الشعبي: أن مولى لبنت حمزة مات وترك بنته، وبنت حمزة، وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته النصف، وبنت حمزة النصف، ولا يصح أن يقال أن المولى كان لبنت حمزة ولم يكن لأبيها، لأنه قد نقل عن علماء السلف ما دل على أن
ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، وبه قال أبو حنيفة، ورواية عن أصحاب الشافعي.
جاء في الممتع 5/ 460: (وان اعتق الجد لم يجر ولاءهم في اصح الروايتين، وعنه: يجره)
إما كون معتق الجد لا يجر ولاء ولده على رواية فلأنه لا نص فيه، ولأن الجد يدلى بغيره فيبقى فيما عداه على مقتضى الأصل.
وجاء في المغنى 9/ 231: (فان اعتق جد الولد دون أبيه، فقال احمد: لا يجر الولاء إلى المولى)
القول الثاني: أن الجد يجر الولاء إلى مولى الجد.
ذهب إلى ذلك الإمام مالك والشافعي في قول. جاء في حلية العلماء 2/ 830:(فان اعتق جد الولد دون أبيه ففي ولائه ثلاثة أوجه:
أحدهما: أن يجر الولاء إلى مولى الجد، وهو قول مالك.
والثاني: انه لا يجر إليه، وهو قول أبى حنيفة
والثالث: أن الأب أن كان حيا لم يجر الولاء، وان كان ميتا يجر)
(1) هل بنت المولى ترث من الولاء؟. لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:
القول الأول: أن بنت المولى ترث من الولاء.
ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في الممتع 4/ 455: قال المصنف: (ولا يرث النساء من الولاء إلا ما اعتقن، أو اعتق من اعتقن، وعنه في بنت المعتق خاصة ترث، والأول أصح) .