فهرس الكتاب

الصفحة 1117 من 1922

المسالة رقم (1202)

(لو اعتق المسلم عبدا نصرانيا ورثه) (1)

إذا اعتق المسلم عبدا نصرانيا ورثه بالولاء،

خلافا لأبى حنيفة والشافعي في قولهما: أن اسلم السيد ورثه وان لم يسلم حتى مات النصراني لم يرثه لأنه قد ثبت عليه الولاء فيجب أن يرث.

دليله: أن كان الدين متفقا، ولا يلزم عليه إذا اعتق عبده سابيه، وإذا اعتق عن كفارته لان ذلك لمن يثبت عليه الولاء ولان الميراث بالولاء من حقوق الملك فلم يمنع منه اختلاف الدين؛ دليله: ولاية النكاح على أمته.

المسالة رقم (1203)

(الجد لا يجر الولاء) (2)

الجد لا يجر الولاء خلافا لجماعة من أصحاب الشافعي، والثانية: يجر الولاء. لان الجد يدلى إليهم بابيهم لأنه يقول أنا أبو أبيكم كما يدعى عمهم إليهم بأبيهم لأنه

(1) إذا اعتق المسلم عبدا كافرا ثم مات. فهل يرثه السيد أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسالة على قولين:

القول الأول: إذا اعتق المسلم عبدا كافرا أو اعتق الكافر عبدا مسلما ثبت له الولاء ويرثه؛ لما روى عن على رضي الله عنه، وابن عمر، وجابر، أنهم قالوا: (لا يرث المسلم الكافر إلا أن يكون عبده أو أمته) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته) . أخرجه النسائي في السنن الكبرى: 6/ 218. ولأنه من حقوق الملك فلا ينافيه اختلاف الدين كولاية النكاح، ولأنه عتق اثبت الولاء فأثبت الإرث كما لو اتفق دينهما. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية.

جاء في الكافي 2/ 568: (وان اعتق مسلم كافرا أو كافرا مسلما ثبت له الولاء للخير. وهل يرث به؟ فيه روايتان)

وجاء في الممتع 5/ 454: (أما كون من اعتق عبدا يباينه في دينه له ولاؤه، فلأنه معتق، فيدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم:(وإنما الولاء لمن أعتق) أخرجه البخاري:2/ 759.

وأما كون يرث به على رواية فلأنه يسرو عن على رضي الله عنه أنه قال: (الولاء شعبة من الرق) .

القول الثاني: إذا اعتق المسلم عبدا كافرا أو اعتق الكافر عبدا، فإنه يثبت له الولاء ولكنه لا يرثه لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم) أخرجه البخاري في صحيحة: 6/ 2484. ولأنه ميراث فمنعه منه تباين الدين كميراث النسب. انظر الممتع 5/ 254.

(2) أعتق الجد عبدا له. فهل يجر الولاء إلى الأب أم لا؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن الجد لا يجر الولاء لأنه يدلى بأبيه فهو كالعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت