فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 1922

لأن شروعه في العتق عن المعين تمليك منه التعيين لا يدخله التأقيت، وإذا لم يوجد منه إذن فيه لم يحصل له الملك كسائر التملكات من الوصايا والهبات والبياعات، وإذا لم يحصل الملك وقع المعتق في ملك المعتق فكانت الولاء له، ولا يلزم عليه الميراث لأنه تملك وليس تمليك فلا يلزم عليه المعتق سابيه، لان التمليك هناك لغير معين. ولا يلزم عليه الوقف، لأنه يدخله التأقيت وهو أن توقفه عليه سنة ومن بعدها على غيره.

المسألة رقم (1201)

(أعتق عبدا عن واجب كالكفارة) (1)

إذا اعتق عبدا عن كفارته لم يرثه بالولاء، وكذلك إذا اعتق من زكاته.

خلافا لأبى حنيفة والشافعي والثانية: يكون الولاء للمعتق وان اعتقه مستحق فلم يرثه. دليله: إذا كان دينهما مختلفا،

ولأن الميراث كالولاء من جهة الأنعام عليه بالعتق، ولهذا قال الله تعالى: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه) (2) ، يعنى أنعمت عليه بالعتق فإذا كان العتق واجبا فلم ينعم عليه.

جاء في بداية المجتهد 4/ 179:(واختلفوا إذا اعتق عبدا عن غيره فقال مالك: الولاء للمعتق عنه لا الذي باشر العتق.

وقال أبو حنيفة، والشافعي: أن اعتقه من علم المعتق عنه، فالولاء للمعتق عنه، وان اعتقه عن غير علمه فالولاء للمباشر للعتق.

وعمدة مالك: أنا إذا اعتقه فقد ملكه إياه فأشبه الوكيل). انظر: المدونة الكبرى 2/ 558.

(1) أن الشخص لو اعتق عبدا عن واجب كالكفارة والزكاة، فهل يرثه؟ ولمن يكون الولاء؟ لقد اختلف الفقهاء ففي هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن من اعتق عبدا عن واجب كالكفارة لم يرثه ولم يكن له الولاء لأنه عتق واجب إذا اختلف دينهما ولان الولاء منفعة فلا تثبت في العتق المستحق كالخدمة.

ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في الممتع 4/ 450:(ومن اعتق سائبة أو في زكاته أو نذره أو كفارته ففي روايتان:-

احدهما: له عليه الولاء. والثانية: لا ولاء له عليه).

القول الثاني: أن من اعتق عبدا عن واجب كالكفارة يكون الولاء للمعتق.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة والشافعية والحنابلة في رواية ثانيه. انظر: بدائع الصنائع 5/ 2526.

(2) سورة الأحزاب: أية رقم:37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت