فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 1922

(كتاب الحضانة)

المسألة رقم (1666)

(الحضانة) (1)

إذا افترق الأبوان فالأم أحق بالولد حتى يبلغ سبعة سنين ثم يخير الغلام فيكون عند من يختار من يختار من الأبوين فإما الجارية فالأب أحق بها بعد السبع بغير تخيير

خلافا لمالك في قوله: الام أحق بالجارية حتى تتزوج و يدخل بها زوجها و إما الغلام فروى عنه هي أحق به يتغذي فيخير بين أبويه وروى عنه: حتى يبلغ الحلم

خلافا لشافعي: بين إخوته حتى يبلغ سبع سنين ثم يخير بين أبويه و لا فرق عنده بين الجارية و الدلالة على التخيير في الغلام ما روى أبو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير غلاما بين أبيه وأمه و اسم الغلام يقع على البالغ وغير البالغ بدليله قوله (تعالى) (يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى) (2) و قول علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه: سبقتكم إلى الإسلام وكنت غلاما ما بلغت أوان حلمي على ان في الخبر ما يمنع من حمله على البالغ لأنه خيره بين أبويه و لو كان بالغا كان التخيير بين ثلاثة أشياء بين ان يكون مع أبيه أو أمه أو منفردا بنفسه و لأنه سن يؤثر معه فعل الطهارة و الصلاة فجاز ان يثبت معه التخيير بين أبويه دليله: إذا بلغ و لا يلزمه عليه الجارية إذا بلغت سبعا لان التعليل للسن لا للشخص و إذا كان الجواز لم يدخل عليه الأحوال فالدلالة على ان الأب أحق بالجارية بعد السبع ان الجارية إذا بلغت هذا الحد تحتاج إلى الحفظ لأنه سن يتزوج في مثله و الأب أقوم لحفظها لان الام تخدع في حفاظها و لهذا المعنى كان

(1) الحضانة: مشتقة من الحضن و هو ما دون الإبط إلى الكشح و حضنا الشئ: جانبناه

وشرعا: هي حفظ من لا يستقل و تربيته و عرفها البيهقي: بأنها حفظ صغير و معتوه و مجنون عما يضرهم وتربيتهم

و إذا افترق الزوجان و بينهما طفل او مجنون و جبت حضانته لأنه إذا ترك ضاع و هلك فيجب إحياؤه و أحق الناس بالحضانة الام إذا كان اقل من سبع سنين لان أبا بكر الصديق قضى بعاصم بن عمرو بن الخطاب لأمة أم عاصم و قال: ريحها وشمها و لطفها خير له منك و لان الام اقرب و أشفق. راجع المغني 11/ 420 الكافي 3/ 781

(2) سورة مريم: آية: 7

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت