المسألة رقم (1048)
(حكم المزارعة) (1)
المزارعة (2) جائزة مثل المساقاة
خلافا لأكثرهم
دليلنا: ما روى عن قصر أهل خيبر وأنه عامل أهل خيبر ببعض ما يخرج من النخل والزرع
وروى عن على رضي الله عنه أنه قال: (( لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع ) )
ولأنها عين ينمى بالعمل عليها فجاز العقد عليها ببعض نمائها كمال المضاربة و في النخل والكرم
(1) المزارعة لغة: مفاعلة من زارع و هي مشتقة من الزرع وللزرع معنيان: الأول: حقيقي وهو الإنبات. الثاني: مجازي وهو: البذر. انظر: تهذيب الأسماء واللغات: ص 201
وفي الإصلاح: هي: دفع الأرض لمن يزرعها أو يعمل عليها. كشاف: القناع:3/ 445
وقيل المزارعة: وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر من المالك والمخابرة مثلها إلا أن البذر على العامل وقيل: هما بمعنى واحد والصحيح وظاهر نص الشافعي: أنهما عقدان مختلفان. انظر: روضة الطالبين 5/ 168
(2) حكم المزارعة: اختلف الفقهاء في حكم المزارعة على قولين: -
القول الأول: أن المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض للعامل جائزة قال البخاري: قال أبو جعفر: ما بالمدينة أهل بيت إلا ويزرعون على الثلث والربع
ذهب إلى ذلك الحنابلة وأبو يوسف ومحمد جاء في الكافي 2/ 298: (أجرتك هذه الأرض بثلث الخراج منها فقال أحمد: يصح. واختلف أصحابه فقال أكثرهم: هي إجازة صحيحة وقال أبو الخطاب: هي مزارعة)
وجاء في المستوعب: 2/ 319: (ويكون البذر من صاحب الأرض والنفر وآلات الحرث كانت له أرض فليزرعها ولا يكرها بثلث ولا بربع ولا بطعام يسمى ذهب إلى ذلك الشافعي وبعض الفقهاء راجع: روضة الطالبين 5/ 168 وما بعدها
جاء في حلية العلماء 2/ 722: (لا تجوز المزارعة على بياض لا شجر فيه)