المسألة رقم (964)
(قيمة ضمان عين الفرس) (1)
في عين الفرس (2) ربع القيمة، وفي العينين ما نقصت من قيمتها صحيحة في أًصح الروايتين (3) ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: في العينين جميع القيمة.
وذهب الشافعي، ومالك: أن في جميع ذلك ما نقص من القيمة وهي صحيحة، دليلنا: أنها نوع حيوان يستحق به سهمًا من القسم، فجاز أن يكون في بعض أطرافه مقدار. دليله العبد.
المسألة رقم (965)
(قطع ذنب الحمار) (4)
إذا قطع ذنب حمار القاضي كان أرشها ما نقص من قيمته وهو كامل، خلافًا.
(1) الغصب: هو أخذ الشيء ظلمًا وقهرًا: وهو مصدر أغصبه غصبًا، والشيء مغصوب وغصب وهو من باب ضرب انظر: الصحاح، المقرب، المصباح مادة «غصب» .
وشرعًا: الاستيلاء على مال غيره بغير حق، أو هو: الاستيلاء على حق الغير عدوانًا، أو هو: منع الإنسان من ملكه، والتصرف فيه بغير استحقاق. راجع: المغني: 7/ 360، المجموع: 14/ 64.
(2) يقصد بالفرس: الدابة التي لا يأكل لحمها كالبغل والحمار.
(3) إذا غصب دابة (الفرس، البغل، الحمار) فتلفت عينه. فقد حدث خلاف بين الفقهاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن عين الدابة تضمن بربع قيمتها، روي ذلك عن أبي الحارث في رجل فقأ عين دابة لرجل: عليه ربع قيمتها. قيل فقأ العينين، فقال: إن كانت واحدة: فقال عمر: ربع القيمة. وأما العينان فما سمعت فيها شيئًا. قيل له إن كان بعيرًا أو بقرة أو شاة؟ فقال: هذه غير الدابة، هذا ينتفع بلحمه، لما روى زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم «قضى في عين الدابة بربع ثمنها» . ذهب إلى ذك الإمام أحمد في رواية. جاء في المستوعب 2/ 377: (وعنه: أن عين الفرس تضمن بربع قيمته، وفي العينين ما نقص من قيمتها) .
القول الثاني: أن في العين ربع القيمة، وفي العينين القيمة. ذهب إلى ذلك أبو حنيفة.
القول الثالث: أن ليس فيها تقدير، وفي جميع ذلك ما نقص من القيمة وهي صحيحة. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، ومالك، والشافعي. انظر: حلية العلماء 2/ 686.
(4) عقد المصنف هذه المسألة لبيان الحكم فيما لو جني شخص على عين فأتلف عرض صاحبها منها، وضرب على ذلك مثالًا وهو قطع ذنب حمار القاضي، فإنه بفعله هذا أتلف المنفعة المعقودة على الدابة، لأنه لا يعقل أن يركب القاضي دابة مقطوعة الذنب. ولقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:-
القول الأول: أن من اعتدى على عين فأتلف عرض صاحبها فيها، كان المجني عليه بالخيار؛ إن