المسألة رقم (660)
(حكم بيع(1) من لم يراه)
بيع ما لم يره المشتري و لا البائع غير جائز (2)
خلافا لأبي حنفية
دليلنا: لأنه بيع مجهول الصفة حال العقد فلم يصح كما لو قال: بعتك عبدا
(1) البيع: هو مصدر باع والمراد به مبادلة مال بمال ويطلق ويراد به الشراء فهو من الأضداد ويسمى كل واحد من المتعاقدين بائعا أو بيعا و الشئ مبيعا أو مبيوع
انظر: لسان العرب 8/ 23 المصباح المنير 1/ 110 القاموس المحيط 3/ 8
وشرعا: هو مبادلة مال بمال و لو في الذمة أو المنفعة مباحة بمثل احدهما على التأييد غير ربا وقرض
مبادلة: يشمل القول والمعاطاة ولقول إيجاب وقبول
المال: العين المباحة للنفع بلا حاجة احترازا من كلب الصيد ونحوه فانه لا يباح إلا
لحاجة أو منفعة مباحة أي يباح الانتفاع بها مطلقا لا في حال دون حال ومثال المنفعة المباحة مطلقا: الممر في الدار بمثل احدهما: متعلق بمبادلة أي بمال او منفعة مباحة على التأييد: احتراز من الإجارة والعارية راجع: المغنى 6/ 5
(2) لما كان المبيع هو احد البدلين في عقد البيع فانه يشترط فيه شروطا منها: ان يكون المبيع معلوما عند التعاقد لان جهالة المبيع غرر فيكون منهيا عنه فلا يصح وتحصل رؤية المبيع برؤية المبيع رؤية مقارنة للعقد أو متقدمة بزمن لا يتغير فيه المبيع ظاهرا في العادة أو بلسمه أو شمه أو دونه أو بوصفه وصفا يكتشف عنه تماما وهذا الشرط متفق عليه بين الفقهاء في عقود المعاوضات المالية. إما عقود المعارضات غير المالية وعقود التبرعات كالهبة فان الفقهاء مختلفون منه فذهب الحنابلة والشافعية إلى اشتراط هذا الشرط في جميع التصرفات سواء كانت من قبيل المعاوضات أو من قبيل التبرعات. بينما ذهب الحنفية و المالكية إلى عدم اشتراطه في عقود التبرعات
جاء في المغنى 6/ 33: (ويغير لصحة العقد الرؤية من البائع والمشتري جميعا وان قلنا: يصح البيع مع عدم رؤية فباع ما لم يره فله بالخيار عند الرؤية وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنفية: لا خيار له لحديث عثمان وطلحة