فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1922

المسألة رقم (1199)

إذا اتق عبده) (1)

إذا اعتق عبده سائبة لمن يثبت له عليه الولاء،

خلافا لأبى حنيفة، والشافعي،

لان حرية الرقاب جهة يصح صرف الوصية إليها، فصح صرف الولاء إليها. دليله: الجماعة المعتقين إذا اعتق عنهم، ولا ينصرف إليهم.

المسألة رقم (1200)

(اعتق عبده عن غيره) (2)

فإن اعتق عبده من غيره بغير إذنه فالولاء للمعتق،

خلافا لمالك في قوله: الولاء للمعتق عنه.

(1) إذا اعتق عبده سائبة، فهل يثبت عليه الولاء أم لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: أن من اعتق عبده سائبة لم يثبت له عليه الولاء، لان المسلمين جهة تصح الوصية لهم، فصح العتق عنهم على الصفة التي تصح الوصية لهم، لان الوصية لجماعة المسلمين لا تحتاج إلى قبول، كذلك العتق عنهم. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية، والإمام مالك. جاء في التوضيح 2/ 921: (ومن اعتق سائبة فله عليه الولاء، وعنه: لا ولاء له عليه. اختاره الأكثر) .

القول الثاني: انه من اعتق عبده سائبة فإن الولاء يكون للمعتق.

ذهب إلى ذلك أبو حنيفة والشافعي. جاء في الواضح في شرح مختصر الخرقى 3/ 315: (مسألة: ومن اعتق سائبة لم يكن له الولاء، وإن اخذ من ميراثه شيئا جعله في مثله) .

قال احمد في الرجل يعتق عبده سائبة كأنه لجعله لله لا يكون له ولاؤه لمولاه قد جعله في مثله.

وعن أبى عمر الشيبانى. عن عبد الله بن مسعود: السائبة يضع ماله حيث يشاء.

ومتى قال الرجل لعبده: أعتقتك سائبة أو أعتقتك ولا ولاء لي عليك لم يكن له عليه الولاء)

(2) إذا اعتق عبده عن غيره بغير إذنه، فلمن يكون الولاء؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:-

القول الأول: إذا اعتق شخص عبده من غيره بغير إذنه كان الولاء للمعتق لأنه معتق فدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الولاء لمن اعتق) ذهب إلى ذلك الخرقى من الحنابلة وأبو حنيفة وأبو يوسف.

جاء في الواضح 3/ 318: (ومن اعتق عبده عن رجل حي لا أمره أو عن ميت فالولاء للمعتق. هذا قول أبى حنيفة وأبى يوسف والشافعي، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:(الولاء للمعتق) .

ولأنه اعتق عبده من غير إذن غيره فكان الولاء له كما لو لم يقصد شيئا)

راجع: الممتع 4/\542.

القول الثاني: إذا اعتق شخص عبده عن غيره بغير إذنه كان الولاء للمعتق عنه؛ لأنه إذا اعتقه فقد ملكه إياه فأشبه الوكيل ذهب غلى ذلك المالكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت