فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 1922

يقول بالسعاية، لما روى أبو بكر في كتاب الخلاف بإسناده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المعتق: (بعضه يرث ويورث على قدر ما عتق منه) (1) وهذا نص.

ولان الحرية تورث؛ دليله: من جميعه حر.

ولأن الموروث مما يتبعض فأثرت الحرية في تبعيضه. دليله: الجلد فإنه يزداد بعدد الحرية، ولان نس الميراث فيه بتبعيض وهو الحرية فجاز أن يتبعض الميراث كالميراث بالولاء وقد ثبت أن القتل إذا كان من نفسين فأعتق أحدهما وهو معسر ورث المعتق نسف الولاء وكان الباقي لسيده بحق الملك. ولا يلزم عليه الميراث بالنسب لان لا يتصور التبعيض فيه، ولأن الإرث احد جهات الملك يملك به من بعضه جزء كالبيع والهبة والوصية.

المسالة رقم (1198)

(ميراث الأنبياء) (2)

الأنبياء لا يورثون وما خلفوه صدقة يصرف في المصالح، وهكذا ما خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان من الفيء والغنيمة فهو صدقة.

خلافا للشيعة في قولهم: الأنبياء يورثون والنبي صلى الله عليه وسلم ورثته فاطمة، وعندهم أن البنت ترث جميع المال. لما روى أبو هريرة قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركت بعد مئونة حاملي ونفقة نسائي صدقة (( 3) .

جاء في بداية المجتهد 2/ 422: (قال مالك: ولا يورث من فيه الرق حتى يخرج جميعه من حال الرق إلى حال الحرية) .

القول الثالث: أن المبعض لا يرث، ولكن هو يورث أم لا؟ على روايتين: القديم لا يورث الجديد يورث ذهب إلى ذلك الشافعي.

جاء في المهذب 4/ 79: (ومن نصفه حر، ونصفه عبد، لا يرث. وقال المزني: يرث بقدر ما فيه من الحرية ويحجب بقدر ما فيه من الرق) . انظر: روضة الطالبين 3/ 25.

(1) أخرجه النسائي، كتاب القسامة باب دية المكاتب. انظر: المجتبى 8/ 41.

(2) ميراث الرسل والأنبياء:

اتفق فقهاء الصحابة والتابعين، وأصحاب المذاهب التي يعتد بها على أن الأنبياء والرسل لا يورثون، وان ما تركوه من أموالهم بعد الموت فهو صدقة بعد نفقة أل كل منهم، إلا ما يروي عن بعض الشافعية من أن الأنبياء يرثون ولا يروثون.

انظر: حاشية أن عابدين 6/ 769، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 297، إعانة الطالبين 3/ 233، ونهاية المحتاج 6/ 29.

(3) أخرجه النسائي: 6/ 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت