المسألة رقم (1805)
(ثبوت القسامة في العبد) (1)
في العبد المقتول قسامة،
خلافاً لمالك، وأحد القولين للشافعي؛ لأن في قتله خطأ الكفارة فجاز أن تجب فيه القسامة كالحر. ولأن القصاص يجب بقتله فهو كالحر إذا كان المدعون جماعة قسمت الإيمان عليهم بالحساب. ولم يلزم كل واحد منهم خمسون يميناً. خلافاً للشافعي في أحد القولين: يحلف كل واحد منهم خمسين يميناً، لأن كل حجة تثبت بها دعوى الواحد جاز أن تثبت بها دعوى الجماعة كالبينة لما كانت يثبت بها الحق لو لم يكن للميت إلا وارث واحد ثبت بها أيضاً، وإن كان لجماعة.
المسألة رقم (1806)
(النساء وأيمان القسامة) (2)
لا مدخل للنساء في أيمان القسامة في العمد والخطأ،
خلافاً لأبي حنيفة، والشافعي في قولهما: تسمع أيمانهم في العمد والخطأ.
(1) هل تثبت القسامة في العبد المقتول، أم لا.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة، على قولين:-
القول الأول: أن القسامة في العبد المقتول، لأنه يجب بقتله كفارة فهو كالحر.
ذهب إلى ذلك الإمام أحمد. جاء في بدائع الصنائع 10/ 4741: (وتجب في العبد القسامة إذا وجد قتيلاً في غير ملك صاحبه، لأنه آدمي من كل وجه، ولهذا يجب فيه القصاص في العمد والكفارة في الخطأ، وتعزم العاقلة قيمته في الخطأ) .
وجاء في بدائع الصنائع 4/ 362: (أما إذا كان المقتول مسلماً حراً فليس فيه اختلاف، سواء كان المدعي عليه مسلماً أو كافراً. أما إذا كان المقتول كافراً، أو عبداً وكان قاتله ممن يجب عليه القصاص بقتله وهو المماثل له في حاله، ففيه القسامة، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه، والشافعي، ولأنه قتل موجب للقصاص فأوجب القسامة كقتل الحر) .
القول الثاني: أن القسامة لا تثبت في العبد المقتول.
ذهب إلى ذلك الخرقي، والإمام مالك، وأبو يوسف. جاء في الواضح 4/ 362: (أما إذا كان القاتل ممن لا قصاص عليه كالمسلم يقتل كافراً، أو الحر يقتل عبداً فلا قسامة فيه، في ظاهر قول الخرقي، وهو قول مالك، لأن القسامة إنما تكون فيما يوجب القود. وقال القاضي: فيهما القسامة) .
وجاء في بدائع الصنائع 10/ 4741: (وقال أبو يوسف - رحمه الله: لا قسامة فيه، ولا ضمان في الوجهين جميعاً، وهو قول أبي ليلى - رحمه الله-.
(2) هل النساء مدخل في أيمان القسامة.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة، على ثلاثة أقوال:-
القول الأول: أنه لا مدخل للنساء في أيمان القسامة مطلقاً، أي لا في العمد ولا في الخطأ، لأن