فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1922

المسألة رقم (334)

(تسريح شعر الميت) (1)

لا يسرح شعر الميت،

خلافًا للشافعي في قوله: يسرح تسريحًا خفيفًا.

دليلنا: أن العادة أنه لا يسلم من نتف الشعر إذا سرح، وذلك مكروه، فلهذا لم يجز.

المسألة رقم (335)

(خروج شيء من الميت) (2)

إذا خرج من الميت شيء أعيد عليه الغسل،

خلافًا لأبي حنيفة: لا يعاد التغسيل، ويغسل موضوع النجاسة.

(1) هل يسرح الميت أم لا يسرح.؟ هذه المسألة وقع فيها خلاف:

القول الأول: لا يسرح الميت، لما روي عن عائشة - رضي الله عنها - «أنها رأت ميتًا يسرح شعره فقالت: لم تنصون ميتكم؟» ؛ أخرجه أبو عبيد في الغريب: 2/ 353،

وروي الأسود عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «لا يسرح شعر الميت» ، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 3/ 390، ولأنه لا يخلو عن تمعيط وتقطيع. ذهب إلى ذلك الحنابلة، والحنفية.

جاء في المغني: 3/ 394: (فأما التسريح فكرهه أحمد، وقال قالت عائشة: علام ينصون ميتكم.؟ قال: يعني لا تسرحوا رأسه بالمشط) . انظر: الممتع 2/ 26، الكافي 1/ 252، فتح القدير 2/ 110.

القول الثاني: يسرح شعر الميت تسريحًا خفيفًا، ذهب إلى ذلك الشافعية.

جاء في روضة الطالبين 2/ 101: (فإذا فرغ من وضوئه غسل رأسه، ثم لحيته بالدسر والخطمى، وسرحهما بمشط واسع الأسنان إن كانا متلبدين، ويرفق بهما لئلا ينتف الشعر، فإن نتف رده إليه) .

(2) إذا خرج شيء من الميت بعد غسله، فهل يعاد الغسل مرة ثانية، أم يكفي غسل موضع النجاسة التي خرجت.؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة:-

القول الأول: إذا خرج من الميت نجاسة من قبله أو دبره وهو على مغسلته بعد الثلاث غسل إلى خمس، فإن خرج بعد الخامسة غسل إلى السبع، ويوضيه في الغسلة التي تلي خروج النجاسة فإن خرج منه شيء بعد السبع حشاه بالقطن منعًا لخروج النجاسة، ولأن من تكرر خروج النجاسة منه يصير في معنى المستحاضة، وحشو القطن مشروع في حقها، فكذلك يشرع فيما هو في معناها. ذهب إلى ذلك الحنابلة. انظر: المغني 3/ 380، الممتع 2/ 37.

القول الثاني: إذا خرج من الميت نجاسة من قبله أو دبره وهو على مغسلة بعد الثلاث فإنه لا يغسل بعد ذلك، ولكن يغسل موضع النجاسة، لأن خروج النجاسة من الحي بعد غسله لا يبطله، فكذلك الميت. ذهب إلى ذلك الأحناف.

جاء في تحفة الفقهاء 1/ 240: (ولا يجب إعادة الغسل ولا الوضوء بخروج شيء منه، وعند الشافعي يعاد الوضوء. والصحيح قولنا، لأن الغسل والوضوء ما وجب لأجل الحدث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت