فهرس الكتاب

الصفحة 947 من 1922

المسألة رقم (1051)

(قام بإحياء الأرض ثم تركها)

إذا أحيا أرضا ثم تركها فخربت لم يزل ملكه عنها بتركها (1)

خلافا لمالك في قوله: يزول ملكه عنها بتركها

دليلنا: ما تقدم من الحديث ولأنها على الإباحة فإذا تركها من يده لم يزل ملكه عنها كالدرهم والدنانير أصلها على الإباحة وهو المعدن

المسألة رقم (1052)

(أذن الإمام في إحياء الموات)

لايفتقر إحياء الموات إلى إذن الإمام (2) خلافا لأبي حنيفة في قوله: يفتقر ولمالك في قوله: إذا كان قريبا من العمارة افتقر

(1) حكم هذه المسألة حكم التي قلبها جاء في حلية العلماء 2/ 746: (الموات الذي جرى عليه الملك وباد أهله ولم يعرف مالكه ففيه ثلاثة أوجه: أحداهما: أنه يملك بالإحياء وهو قول أبي حنيفة. الثاني: أنه لا يملك. والثالث: أنه إذا كان في دار الإسلام لم يملك وان كان في دار الحرب ملك

(2) هل يفتقر الإحياء إلى إذن الإمام لأنها أعيان مباحة أشبه الاصطياد والاحتطاب. ذهب إلى ذلك الحنابلة والشافعية جاء في الإنصاف 6/ 357: (و من أحيا أرضا ميتة فهي له بإذن الإمام أو بغير إذنه)

وجاء في روضة الطالبين 5/ 278: 0 أن لا تكون معمورة في الحال ولا من قبل فيجوز تملكها بالإحياء وسواء أذن فيه الإمام أم لا ويكفي فيه إذن رسول الله عليه وسلم في الأحاديث المشهورة ويختص ذلك بالمسلمين)

القول الثاني: أن الإحياء يفتقر إلى الإمام لأن الأرض ملك للمسلمين جميعا فلا يمكن لأحد أن يختص بجزء منها بدون إذن الإمام وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ) )كما أن الأرض و إن كانت مباحة إلا أنه قد يتزاحم الناس عليها فتقع الشحناء بينهم فمنعا لهذا يشترط إذن الإمام لأنه بماله من الولاية العامة يستطيع قطع أسباب الخصام فلا يأذن بشئ إلا بما ليس فيه ضرر. ذهب إلى أبو حنيفة.

جاء في بدائع الصنائع 8/ 3852: (فالملك في الموات يثبت بالإحياء ويأذن الإمام عند أبي حنيفة لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( ليس للمرء إلا ما طابت به نفس إمامه ) )فان لم يأذن لم تطب نفسه به فلا يكون له.

ولأن الموات غنيمة فلا بد للاختصاص به إذن الإمام كسائر الغنائم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت