دليلنا: أن هذه أعيان مباحة فلم يفتقر في ملكه إلى إذن الإمام دليله: الكلأ والصيد
المسألة رقم (1053)
(الذمي وإحياء الموات) (1)
يجوز للذمي إحياء الموات في كالمسلم خلافا للشافعي
لنا: ما تقدم ولأنه ليس بمملوك يجوز أن يملك فجاز للذمي
دليلنا: لاحتشاش والاحتطاب والماء وغير ذلك مما ليس بمملوك
المسألة رقم (1045)
(إحياء ما قارب العامر) (2)
يجوز إحياء ما قارب العامر إذا لم يكن فيه مصلحة للعامر في أصح الروايتين خلافا لأبي حنيفة
(1) هل يجوز للذمي إحياء الموات في دار المسلمين أم لا؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن الذمي يملك بالإحياء في دار المسلمين. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء
جاء في المغنى 8/ 148: (و لا فرق بين المسلم والذمي في الإحياء نص عليه أحمد وبه قال مالك وأبو حنيفة. وقال الشافعي: لا يملك الذمي بالحياء في دار الإسلام. قال القاضي: و هو مذهب جماعة من أصحابنا)
القول الثاني: أن الذمي لا يملك بالحياء في دار الإسلام. ذهب إلى ذلك الشافعي وإحدى الروايتين عن مالك وهو اختيار أبي حامد من الحنابلة.
جاء في الحاوي 9/ 310: (ما لم يزل على قديم الدهر مواتا لم يعمر قط فهذا هو الموات الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من أحيا أرضا مواتا فهي له) فمن أحياه من المسلمين فقد ملكه وان أحياه ذمي لم يملكه لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم ) )فواجه المسلمين بخطابه وأضاف مللك الموات إليهم فدل على اختصاص الحكم بهم)
وجاء في روضة الطالبين 5/ 278: (ويخص ذلك بالمسلمين فلو أحياها الذمي بغير إذن الإمام لم يملك قطعا ولو بإذنه لم يملك أيضا في الأصح وقال الأستاذ أبو طاهر: يملك)
جاء في حلية العلماء 2/ 746: (و لا يملك الذمي الموات بالحياء في دار الإسلام وقال أبو حنيفة ومالك: يملك به)
(2) هل يجوز إحياء ما قرب من العامر أم لا يجوز؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يجوز إحياء ما قرب من العامر بشرط أن لا يتعلق بمصلحة ويجوز للإمام أن يقطعه لمن يحييه وهو بين عمارة المدينة. أخرجه البيهقي: 6/ 145 والموطأ: 1/ 248 ولأنه لا يتعلق بمصلحة العامر. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والشافعي
جاء في المغنى 8/ 149: (فأما ما قرب من العامر ولم يتعلق بمصالحة ففيه روايتان