ولأنه واجد الكفاية فلم يجز له أخذ الزكاة. اصله: اذا كان واجدا للنصاب.
المسألة رقم (453)
(اذا اجتمع الفقير والمسكين(1) من يقدم)
اذا اجتمع الفقير والمسكين، قدم الفقير علي المسكين في دفع الزكاة (2)
خلافا لأبي حنيفة في قوله: يقدم المسكين.
دليلنا: قوله تعالي) للفقراء والمساكين)؛ فقدم الفقراء.
ولأنه صلي الله عليةوسلم استعاذ من الفقر وسأل المسكنة، فدل علي أنه أعظم أمرا منه.
(1) الفقير: هو الذي لشيء له، وأصله الذي يشتكي فقاره، وهي عظام الظهر، كأنه لسوء حاله منقطع الظهر.
وفي الاصطلاح: الفقير هو الذي لا يجد مايقع موقعا من كفايته فيدفع اليه ماتزول به حاجته،
من أداة يعمل بها ان كان فية قوة، أو بضاعة يتجر فيها.
المسكين: مأخوذ من السكون وهو ضد الحركة، كأنه لايقدر الحركة لما به من الضير.
وفي الاصطلاح: هو الذي لايقدر علي مايقع موقعا كفايته الا أنه لايكفيه.
(2) اذا اجتمع الفقير والمسكين فأيهما يقدم.؟ لقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:-
القول الاول: أن الفقير يقدم علي المسكين في دفع الزكاة، لأن الفقير أشد حاجة من المسكين،
من قبل الله تعالي بدأ به، زأنما يبدأ بالأهم فالأهم.
ذهب الي ذلك الحنابلة والشافعية. راجع: المغني 9/ 306.
القول الثاني: أن المسكين يقدم علي الفقير، لأن المسكين أشد حاجة.