المسألة رقم (1045)
(يجوز عقد المسافة بعد ظهور الثمرة وقبل صلاحها) (1)
يجوز عقد المسافة بعد ظهور الثمرة وقبل صلاحها. خلافا للشافعي
دليلنا: أن المسافة إنما جازت لأجل الحاجة و أن الإنسان قد لا يحسن أن يباشر سقي شجر نفسه وكذلك التلقيح وغيره وهذا المعنى موجود بعد ظهور الثمرة فيجب أن يجوز كما جاز قبلها
المسألة رقم (1046)
(اختلاف رب الشجر والعامل) (2)
إذا اختلف رب الشجر والعامل في قدر ما للعامل من النماء فالقول قول رب
(1) هل يجوز عقد المساقاة بعد ظهور الثمرة وقبل بدو صلاحها أم لا يجوز ذلك؟ لقد حدث خلاف في هذه المسألة على قولين: -
القول الأول: يجوز عقد المساقاة بعد ظهور الثمر وقبل الصلاح لأنه إذا جازت على الثمرة المعدومة مع كثرة الغرر فلأن تجوز على الثمر الموجودة - وهي من الغرر أبعد - أولى ولأنه إنما جاز للحاجة وهي موجودة في الحالين جميعا. ذهب إلى ذلك جمهور الفقهاء
جاء في المغنى 7/ 531:(وان ساقاه على ثمرة موجودة فذكر أبو الخطاب روايتين
إحداهما: تجوز وهو اختيار أبي بكر وقول مالك وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور واحد قولي الشافعي لأنها إذا جازت في المعدومة مع كثرة الغرر فيها فمع وجودها وقلة الغرر فيها أولى. الثانية: لا تجوز لأنه غير منصوص عليها)
القول الثاني: لا يجوز عقد المساقاة بعد ظهور الثمر وقبل بدو الصلاح لأن المساقاة عقد على غرر وإنما أجير على الثمر المعدومة للحاجة إلى استخراجها بالعمل فإذا ظهرت الثمرة زالت الحاجة فلم تجز. ذهب إلي الحنابلة في رواية والشافعية في قول ثان
جاء في المذهب 3/ 326: (واختلف في قوله في المساقاة بعد خروج الثمار قولان: أظهرهما: الجواز وفي موضع القولين طرق أصحها: أنها فيما قبل بدو الصلاح فأما بعد فلا يجوز قطعا) انظر: مغنى المحتاج 2/ 326
(2) لو اختلف رب الشجر والعمال في العوض ولا بينة لأحدهما فمن يكون القول قوله في هذه الحالة؟ لقد حدث خلاف في المسألة على ثلاثة أقوال: -
القول الأول: إذا اختلف رب الشجر والعامل في العوض فان القول قول رب المال لأن رب المال منكر للزيادة التي ادعها العامل فيكون القول قوله لقوله صلى الله عليه وسلم: (( البينة على المدعى واليمين على من أنكر ) )ذهب إلى ذلك الحنابلة