الشجر ولا يتحالفا
خلافا للشافعي في قوله: يتحالفا
دليلنا: أنه في المساقاة ولم يتحالفا أصله إذا اختلفا في الأصل المساقاة
المسألة رقم (1047)
(أجرة الجذاذ) (1)
تجب أجرة الجذاذ على العامل ورب الشجر
خلافا لمالك والشافعي في قولهما: تجب على العامل
جاء في المغنى 7/ 548: (وان اختلفا في الجزء المشروط فالقول قول رب المال)
وجاء في الكافي 2/ 292: (وحكم المساقاة والمزارعة حكم المضاربة في الجزء المشروط للعامل في كونه معلوما مشاعا من جميع الثمرة وفي اختلاف في قدره)
القول الثاني: إذا اختلف رب الشجر والعامل في العوض فالقول قول العامل إذا ادعى ما يشبه لأنه أقوى سببا لتسليمه للحائط والعمل. ذهب إلى ذلك مالك. راجع: المدونة الكبرى 3/ 572
القول الثالث: إذا اختلف رب الشجر والعامل في العوض ولا بينة لأحدهما فإنهما يتحالفان ذهب إلى ذلك الشافعي. جاء في المذهب 3/ 507: (إذا اختلف العامل ورب النخل في العوض المشروط فقال العامل: شرطت لي النصف. وقال رب النخل: شرطت لك الثلث تحالفا لأنهما متعاقدان اختلفا في العوض المشروط ولا بينة فتحالفا كالمتبايعين إذا اختلفا في قدر الثمن) راجع: روضة الطالبين 5/ 165
(1) على من يجب أجرة الجذاذ في المساقاة. هل تجب عليهما أم على أحداهما؟ لقد حدث خلاف بين الفقهاء في هذه المسألة على القولين: -
القول الأول: أجرة الجذاذ في المساقاة تجب عليهما (العامل ورب الشجر) لأنه يكون بعد تكامل الثمرة وانقضاء المعاملة فأشبه نقله إلى منزله. ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية. جاء في المغنى 7/ 540: (وروى عن أحمد في أجر الجذاذ أنه إذا شرط على العامل فجائز لأنه العمل عليه وان لم يشرطه فعلى رب المال بحصته ما يصير إليه وعلى العامل بحصته ما يصير إليه)
القول الثاني: أن أجرة الجذاذ في المساقاة تكون على العامل لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر إلى يهود على أن يعملوها ويزرعوها من أموالهم ولهم شطر ما خرج منها أخرجه البخاري كتاب المزارعة باب المزارعة مع اليهود 2/ 821 حديث رقم 2206 ولأن هذا من العمل فيكون عليه كالتشميس ذهب إلى ذلك الحنابلة في رواية والشافعي والمالكية
جاء في الكافي 2/ 294: (والجذاذ والحصاد واللقاط على العامل نص عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم دفع خيبر إلى يهود على أن يعملوها من أموالهم وهذا العمل مما لا تستغني عنه الثمرة أشبه التشميس وعنه أن الجذاذ عليهما لأنه يوجد بعد تكامل النماء وهذا ينتقض بالتشميس)