فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1922

خلافا للشافعي (1) في قوله: تتوضأ لكل مفروضة.

دلينا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (توضئي لوقت كل صلاة) (2) .

ولأن كل طهارة جاز أن يصلي بها فريضة جاز أن يصلى بها فريضتين، كطهارة غير المستحاضة.

المسألة رقم (115)

(وطء المستحاضة(3 ) )

لا يجوز وطء المستحاضة في أصح الروايتين،

خلافا لأكثرهم. دلينا: أنه دم يخرج من الفرج فجاز أن يكون له تأثير في المنع من الوطء كدم الحيض والنفاس.

(1) بينما يرى الشافعية أن المستحاضة يجب عليها أن تغسل الدم، وتعصب الفرج، وتستوثق بالشد والتلجم، وتتوضأ لكل صلاة وتصلي، ولا تصلي بطهارة أكثر من فريضة لحديث فاطمة بنت أبي حبيش، ويجوز أن تصلي ماشاءت من النوافل، لأن النوافل تكثر فلو الزمناها أن تتوضأ لكل نافلة شق عليها، ولا يجوز أن تتوضأ لفرض الوقت قبل الدخول، لأنها طهارة ضرورية فلا يجوز قبل وقت الضرورة، المهذب:1/ 164.

وذهب الأحناف إلى أن المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة) ،ولآن التقدير بوقت الصلاة تقدير بقدر الضرورة، تبيين الحقائق: 1/ 64.وقد لخص ابن رشد هذه المسألة بقوله: اختلف الفقهاء في المستحاضة، فقوم أوجبوا عليها طهرا واحدا فقط، وذلك عندما ترى أنه قد انقضت حيضتها بإحدى تلك العلامات.

وهؤلاء انقسموا؛ فقال بعضهم: عليها أن تتوضأ لكل صلاة، وقوم استحبوا ذلك ولم يوجبوه عليها. هؤلاء هم مالك، والشافعي. انظر: بداية المجتهد1/ 97.

(2) رواه البخاري في كتاب الحيض، باب عرق الاستحاضة:1/ 361.

(3) وطء المستحاضة حدث فيه خلاف بين الفقهاء بين مجيز ومانع، ويمكن تلخيصه على النحو الآتي:

أ-ذهب الحنابلة إلى أن للزوج وطء المستحاضة خوف العنت منها أو منه، ويحرم مع عدم العنت، وقيل ويكفر، وعنه يكره، وعنه يباح، لما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: (المستحاضة لا يغشاها زوجها) ؛ولأن به أذى فيحرم وطؤها كالحائض، فإن الله منع وطء الحائض معللا بلأذى.

أما دليل الإباحة: لما روى أبو داود عن عكرمة، عن حمنة بنت جحش أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها، وقال: كانت أم حبيبة تستحاض، وكان زوجها يغشاها، راجع: الفروع لابن مفلح1/ 280،المغني1/ 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت