خلافا لأبي حنيفة في قوله: تجب بآخر الوقت (1) .
دلينا: أنها عبادة على البدل فكان وقت جواز فعلها في عموم الأحوال وقت وجوبها، أصله للصوم.
المسألة رقم (117)
(استقرار الصلاة في الذمة) (2)
وتستقر الصلاة في الذمة بأول الوقت، وإن لم يمض من الوقت مقدار فيه الأداء، خلافا للشافعي في قوله: تجب بأول الوقت وتستقر بإمكان الأداء.
دلينا: أنه أحد طرفي الوقت فاستقرت به كآخر الصلاة.
(1) هذه المسألة اختلف فيها الفقهاء في هل الصلاة تجب بأول الوقت أم بآخره؟:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبا موسعا؛ فقد جاء في المغنى لابن قدامة2/ 11:(وتجب بدخول وقتها في حق من هو من أهل الوجوب، أما أهل الأعذار كالحائض والمجنون والصبي والكافر، فتجب في حقه في أول جزء أدركه من وقتها بعد زوال عذره.
بينما يرى الأحناف إلى أن وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت، ويجوز أداؤها في وسطها، لأننا أجمعنا على أنه لو أخر الصلاة إلى آخر الوقت لم يأثم، فلو كان الوقت هو أوله لكان يأثم تركه).انظر: أصول السرخسي 1/ 30ومابعدها.
قال الغزالي في الوجيز1/ 33: (تجب الصلاة بأول الوقت وجوبا موسعا) .
(2) استقرار الصلاة هل بأول الوقت، أم بإمكان الأداء؟.ه1ه مسألة اختلف فيها بين الفقهاء:
فذهب الحنابلة إلى أن الصلاة تجب بأول الوقت، لأن الأمر يتعلق بأول وقتها، والأمر يقتضي الوجوب، ولأنه سبب الوجوب فتثبت عقيبه كسائر الأسباب.
ويستقر الوجوب بذلك، فلو جن بعد دخول جزء من وقت الصلاة، أو حاضت المرأة، لزمها القضاء، لإنه إدراك جزء من الصلاة فاستقرت به.
ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر وقتها، لأن جبريل عليه السلام صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني في آخر الوقت.
بينما يرى الشافعية إلى أن الصلاة تجب بأول الوقت وتستقر بإمكان الداء، فقد جاء في المهذب:1/ 288ومابعدها: (وتجب الصلاة في أول الوقت، لأن الأمر تناول أول الوقت فاقتضى الوجوب فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سئل، أي الأعمال أفضل.؟ فقال: الصلاة في أول وقتها) .
ولأن الله تعالى أمر بالمحافظة عليها .. قال الشافعي: ومن المحافظة عليها تقديمها في أول الوقت، لأنه إذا أخرها عرضها للنسيان، وحوادث الزمان.
ولكن يجوز تاخير الصلاة إلى آخر الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم: (أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله) ؛أخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب الترغيب والتعجيل بالصلوات في أوائل الأوقات:1/ 435.
ولأننا لو لم نجوز التأخير لضاق على الناس، فسمح لهم بالتأخير إلى آخر الوقت.