فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 1922

المسألة رقم (118)

(وقت العصر) (1)

وقت العصر إذا صار الظل مثله،

خلافا لأبي حنيفة في قوله: إذا صار ظل كل مثليه، ويميل وقت الإدراك إلى الغروب.

دلينا: أن صلاة الظهر، والعصر صلاتا جمع، فلم يرد وقت أحدهما على الأخرى كالمغرب والعشاء الأخرى. والدلالة على أن وقت العصر ليس بوقت الظهر انهما صلاتان مكتوبان فلم يمزج وقت أحدهما بالأخرى كسائر الصلوات.

المسألة رقم (119)

(أوقات المغرب)

للمغرب وقتان (2) ،

خلافا لمالك، والشافعي في قولهما: لها وقت واحد.

(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في وقت صلاة العصر، وهي الصلاة الوسطى؛ لما روى علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب: (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم وفبورهم نارا) ؛متفق عليه.

فذهب الحنابلة إلى أن أول وقت صلاة العصر إذا صار ظل كل شيء مثله، وآخره إذا صار ظل كل شئ مثليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل: (وصلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي في المرة الأخيرة حين صار ظل كل شيء مثليه) وعن أحمد: أن آخره ما لم تصفر الشمس، لما روى عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (وقت العصر ما لم تصفر الشمس) ؛رواه مسلم. انظر: الكافي1/ 96.

جاء في المستوعب 1/ 124: (ثم العصر، وهي صلاة الوسطى، وهي أربع ركعات .. وأول وقتها إذا خرج وقت الظهر، وآخر وقتها المختار: إذا صار كل شيء مثليه سوى في الزوال) .

وعنه: أن آخره مالم تصفر الشمس، ويبقى وقت الضرورة والجواز إلى غروب الشمس.

بينما يرى أبو حنيفة: أن وقت صلاة العصر إذا صار الظل قامتين. فقد جاء في المبسوط1/ 142: (وقال أبو حنيفة - رحمه الله - أنه لا يدخل وقت العصر حتى يصير الظل قامتين. وقال أبو يوسف: لقد خالفت أبا حنيفة رحمه الله في وقت العصر، فقلت: أوله إذا زاد الظل على قامة اعتمادا على الاثار التي جاء به) .وقال الشيرازي في المهذب1/ 184: (وأول وقت العصر إذا صار ظل كل مثله، وزاد أدنى زيادة وآخره إذا صار ظل كل شيء مثليه) .

(2) وقت المغرب، اختلف الفقهاء فيه:

فذهب الحنابلة والحنيفة إلى أن المغرب له وقتان؛ الأول: إذا غربت الشمس، والثاني: مالم يغب الشفق، ولكن يكره تاخيرها بعد غروب الشمس إلا بقدر ما ينبرئ في الغروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت