فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1922

دليلنا: انها صلاة مفروضة فكان لها وقتان كسائر الصلوات.

المسألة رقم (120)

(وقت العشاء الاخرة)

وقت العشاء الاخرة حين يغيب الشفق وهو الحمرة، خلافا لابى حنيفة في قوله: هو البياض.

دليلنا: انها صلاة يجب وقتها باحد البينين في الاسم فوجب ان يكون بانوارهما واظهرهما اصله صلاة الصبح.

== والدليل على الوقتين قول النبى صلى الله عليه وسلم (( للمغرب وقتان ) )؛ اخرجه مسلم. فقد جاء في المغنى لابن قدامة 2/ 24:0 (اما دخول المغرب بغروب الشمس فاجماع اهل العلم لا نعلم بينهم خلافا فيه، والاحاديث دالة عليه، واخره: مغيب الشفق، وبهذا قال الثورى، واسحاق،وابو ثور،واصحاب الراى، وبعض اصحاب الشافعى، لما رواه ابو هريرة ان النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( ان للصلاة اولا واخرا، وان اول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وان اخر وقتها حين يغيب الافق) رواه الترمذى. انظر: المبسوط 1/ 144، البدائع 1/ 353، بينما ذهب الامام مالك، والشافعى في الجديد: الى ان المغرب لها وقت واحد، وان كان الامام النووى في المجموع وقال في المنهاج: (والقديم اظهر) . وملخص القول القديم: ان وقت المغرب يمتد الى مغيب الشفق، وله ان يبدا بالصلاة في كل وقت من هذا الزمان). وقد استدلوا على قولهم ان جبريل صلى في يومين في وقت واحد، وهو وقت الافطار، انظر: الام 1/ 173، الوجيز 1/ 23، المنهاج ص8، المجموع 3/ 33.

(1) اختلف في تعريف الشفق؛ فذهب الجمهور الى ان الشفق: هو الحمرة دون البياض، لقول النبى صلى الله عليه وسلم (( الشفق هو الحمرة ) )؛ اخرجه الدار قطنى والبيهقى في سننهما عن ابن عمر رضى الله عنهما -مرفوعا، وموقوفا، سنن الدار قطنى 1/ 269، السنن الكبرى 1/ 373. جاء في المغنى لابن قدامه: 2/ 25: (واختلفوا في الشفق الذى يخرج به وقت المغرب، ويدخل به وقت العشاء هو: الحمرة، وهو قول ابن عمر، وابن عباس، وعطاء، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والزهرى، ومالك، والثورى، والشافعى، وصاحبى ابى حنيفة) انظر: المهذب 1/ 59، الوجيز 1/ 33. بينما يرة ابو حنيفة: الى ان الشفق هو البياض دون الحمرة، لان النبى صلى الله عليه وسلم: (( انه صلى العشاء حين اسود الافق ) )انظر: مختصر الطحاوى ص 23، البدائع 1/ 354.

(2) لا خلاف بين الفقهاء في وقت العشاء الاخرة وهو دخول الشفق، وان كانوا قد اختلفوا كما سبق في معنى الشفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت