المسألة رقم (121)
(طهارة الحائض او بلوغ الصبى)
اذا طهرت الحائض، واسلم الكافر، وبلغ الصبى، او افاق المجنون قبل غروب الشمس او قبل طلوع الفجر، وقد بقى من الوقت مقدار ما يمكنه ان يفتتح فيه الصلاة لزمه فرض الصلاة (1) ، خلافا للشافعى في قوليه: لا يلزمه حتى يدرك من الوقت ما يمكنه ان يصلى فيه ركعة وهو قول مالك (2) . دليلنا: انه ادرك من الوقت ما يمكنه فيه تكبيرة الافتتاح فلزمه الصلاة، كما لو ادرك ركعة.
(1) هذه المسألة كما وردت في كتب الحنابلة: بأنه اذا بلغ الصبى، او افاق المجنون، او اسلم الكافر او طهرت الحائض قبل غروب الشمس لزمتهم الظهر والعصر، وان كان ذلك قبل طلوع الفجر،
لزمتهم المغرب والعشاء، لان ذلك يروى عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس ز
ولان وقتهما وقت لكل واحدة منهما حال العذر فاشبه ما ادرك جزءا من وقت الاولى. اما اذا بلغ في وقت الفجر لم يلزمه غيرها، لان وقتها يختص بها. انظر: الكافى 1/ 94، المغنى 2/ 46.
بخلاف الشافعية حيث قالوا: لايلزمه الا الصلاة التى بلغ او افاق او طهرت فيها.
(2) لقد حدئ خلاف في وقت البلوغ او الافاقة الذى يتعلق به وجوب الصلاة على الصبى الذى بلغ، او المجنون الذى افاق، او الحائض التى طهرت على النحو التالى:-
ذهب الحنابلة الى ان العذر الذى يتعلق به الوجوب هو قدر تكبيرة الاحرام، لان ما دون الركعة تجب به ثانية، فوجبت به الاولى.
ولانه ادراك فاستوى فيه القليل والكثير كادراك المسافر صلاة المقيم .. انظر: المغنى: 2/ 47. بينما يرى الشافعية في قول ان القدر الذى يتعلق به الوجوب هو: قدر ركعة لان ذلك هو الذى روى عن عبد الرحمن واب عباس، ولانه ادراك تعلق به ادراك الصلاة، فلم يكن باقل من ركعة كادراك الجمعة.
جاء في المذهب 1/ 191: (اذا بلغ الصبى، او اسلم الكافر، او طهرت الحائض او النفساء، او افاق المجنون او المغمى عليه، وقد بقى من وقت الصلاة قدر ركعة لزمه فرض الوقت، لما روى ابو هريرة - رضى الله عنه - ان النبى صلى الله عليه وسلم قال:(( من ادرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح، ومن ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر ) )؛ اخرجه البخارى في صحيحة: 1/ 112 حديث رقم 554، فان بقى من الوقت دون الركعة ففيه قولان، روى المزنى عنه انه لا يلزمه).