نوى بها الثالثة خرج من صلاة الأولى (1) .
دليلنا: أنه تجوز أن يجمعهما بنية واحدة حال الابتداء، وهو إذا وضعها جميعًا في حالة واحدة، وأحرم ينوي الصلاة عليها، فجاز أن يجمعها بنية واحدة حال الاستدامة.
دليله: الحج مع العمرة يجوز في الابتداء الجمع بينهما وهو القرآن، ويجوز في حال الاستدامة وهو إدخال الحج على العمرة
المسألة رقم (358)
(موقف الإمام في الصلاة)
يقوم الإمام من الجنازة: إذا كان رجلًا عند صدره، وإن كانت امرأة بحذاء وسطها (2) ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يقوم بحذاء صدره رجلًا كان أو امرأة،
وخلافًا لمالك في قوله: يقف من الرجل عند وسطه، ومن المرأة عند منكبيها،
وخلافًا للشافعي في قوله: يقف من المرأة والرجل حذاء رأسه على اختلاف أصحابه.
دليلنا: ما روي عن النبيصلى الله عليه وسلم أنه صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عند وسطها.
(1) انظر: بدائع الصنائع 2/ 781.
(2) كيف يقف الإمام عند الصلاة على الميت. هل يقف عند الصدر، أو عند وسطه، أو بحذاء رأسه.؟ اختلافات كثيرة نوضحها فيما يلي:-
القول الأول: يسن أن يقوم الإمام أو المنفرد عند صدر رجل ذكر - أو رأسه -، ووسط امرأة أي أنثى، لما روي سمرة بن جندب قال: (صليت وراء النبيصلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها) ؛ متفق عليه، صحيح البخاري: 1/ 447، وصحيح مسلم: 2/ 664.
وروي أن أنس (صلى على عبد الله بن عمير فقام عند رأسه) ؛ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 4/ 33، وصلى على امرأة فقام عند عجيزتها، فقال العلاء بن زياد: (يا أبا حمزة. هكذا كان رسول اللهصلى الله عليه وسلم يصلي كصلاتك، يكبر أربعًا، ويقوم عند صدر الرجل، وعجيزة المرأة قال: نعم) أخرجه أبو داود: 3/ 208، وابن ماجه: 1/ 79 .. ذهب إلى ذلك الحنابلة. انظر: شرح منتهى الإرادات 1/ 338، الممتع 2/ 40.
القول الثاني: يقوم الإمام، أو المنفرد عند الصلاة على الجنازة بحذاء صدر الميت رجلًا كان أو امرأة. ذهب إلى ذلك الأحناف. جاء في بدائع الصنائع 2/ 779: (فينبغي أن يقوم الإمام عند الصلاة، بحذاء الصدر من الرجل والمرأة.
القول الثالث: يقوم الإمام أو المنفرد عند صلاة الجنازة عند وسط الرجل، ومن المرأة عند منكبها.
ذهب إلى ذلك المالكية. انظر: المدونة 1/ 257 وما بعدها.
القول الرابع: يقوم الإمام أو المنفرد عند صلاة الجنازة حذاء رأسه رجلًا كان أو امرأة. ذهب إلى ذلك الشافعي، مع اختلاف مع أصحابه.