فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1472

صفحة رقم 164

تفسير سورة فصلت من الآية ( 21 ) إلى الآية ( 24 ) .

فصلت: ( 21 ) وقالوا لجلودهم لم . . . . .

فلما شهدت عليهم الجوارح ، ) وقالوا لجلودهم ( ، قالت الألسن للجوارح: ( لم شهدتم علينا( ، يعني الجوارح ، قالوا: أبعدكم الله ، إنما كنا نجاحش عنكم ، فلم شهدتم

علينا بالشرك ، ولم تكونوا تتكلمون في الدنيا ، )قالوا ( ، قالت الجوارح للألسن:

( أنطقنا الله( اليوم ، ) الذي أنطق كل شئٍ ( من الدواب وغيرها ، ) وهو خلقكم أول مرة ( ، يعني هو أنطغكم أول مرة من قبلها في الدنيا ، قبل أن ننطق نحن اليوم ، ) وإليه ترجعون ) [ آية: 21 ] ، يقول: إلى الله تردون في الآخرة ، فيجزيكم بأعمالكم ، في

التقديم .

فصلت: ( 22 ) وما كنتم تستترون . . . . .

وذلك أن هؤلاء النفر الثلاثة كانوا في ظل الكعبة يتكلمون ، فقال أحدهما: هل يعلم

الله ما تقول ؟ فقال الثاني: إن خفضنا لم يعلم ، وإن رفعنا علمه ، فقال الثالث:

إن كان الله

يسمع إذا رفعنا ، فإنه يسمع إذا خفضنا ، فسمع قولهم عبد الله بن مسعود ، فأخبر بقولهم

النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأنزل الله في قولهم: ( وما كنتم تستترون( ، يعني تستيقنون ، وقالوا:

تستكتمون ، )أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم( ، يعني

حسبتم ، )أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ) [ آية: 22 ] ، يعني هؤلاء الثلاثة ، قول

بعضهم لبعض: هل يعلم الله ما نقول ؟ لقول الأول والثاني والثالث ، يقول: حسبتم

)أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ( .

فصلت: ( 23 ) وذلكم ظنكم الذي . . . . .

)وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم( ، يقول: يقينكم الذي أيقنتم بربكم وعلمكم بالله

بأن الجوارح لا تشهد عليكم ، ولا تنطق ، وأن الله لا يخزيكم بأعمالكم الخبيثة ،

) ( أرداكم( ، يعني أهلككم سوء الظن ، ) فأصبحتم من الخاسرين ) [ آية: 23 ] بظنكم

السيئ ، كقوله لموسى: ( فتردى ) [ طه: 16 ] ، يقول فتهلك ، ) فأصبحتم من الخاسرين ( ، يعني من أهل النار .

فصلت: ( 24 ) فإن يصبروا فالنار . . . . .

)فإن يصبروا ( على النار ، ) فالنار مثوى لهم ( ، يعني فالنار مأواهم ، ) وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت