فهرس الكتاب
صفحة رقم 136
تفسير سورة البقرة آية [ 255 ]
البقرة: ( 255 ) الله لا إله . . . . .
)الله لا إله إلا هو الحي ( الذي لا يموت ، ) القيوم( القائم على كل نفس ،
)( لا تأخذه سنة ( ، يعني ريح من قبل الرأس ، فيغشى العينين ، وهو وسنان بين النائم
واليقظان ، ثم قال جل ثناؤه: ( لا تأخذه سنة( ) ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض( من الخلق عبيده ، وفي ملكه الملائكة ، وعزيز ، وعيسى ابن مريم ، وغيره ممن
يعبد ، )من ذا الذي يشفع عنده ( من الملائكة ) إلا بإذنه ( ، يقول: إلا بأمره ،
وذلك قوله سبحانه: ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) [ الأنبياء: 28 ] ، ) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ( ، يقول: ما كان قبل خلق الملائكة ، وما كان بعد خلقهم ، ثم قال:
( ولا يحيطون( ، يعني الملائكة ، ) بشيء من علمه إلا بما شاء ( الرب فيعلمهم ، ثم
أخبر عن عظمة الرب جل جلاله ، فقال سبحانه: ( وسع كرسيه السماوات والأرض(
كلها كل قائمة ، )ولا يؤده حفظهما( ، يقول: ولا يثقل عليه ، ولا يجهده حملها .
)وهو العلي العظيم ) [ آية: 255 ] الرفيع فوق كل خلقه العظيم ، فلا أعظم منه
شيء ، يحمل الكرسي أربعة أملاك لكل ملك أربعة وجوه ، أقدامهم تحت الصخرة التي
تحت الأرض السفلى ، مسيرة خمس مائة عام ، وما بين كل أرض مسيرة مائة عام ، ملك
وجهه على صورة الإنسان ، وهو سيد الصور ، وهو يسأل الرزق للآدميين ، وملك
وجهه على صورة سيد الأنعام يسأل الرزق للبهائم وهو الثور ، لم يزل الملك الذي على
صورة الثور على وجهه كالغضاضة منذ عبد العجل من دون الرحمن عز وجل ، وملك
وجهه على صورة سيد الطير ، وهو يسأل الله عز وجل الرزق للطير وهو النسر ، وملك
على صورة سيد السباع ، وهو يسأل الرزق للسباع وهو الأسد .
تفسير سورة البقرة آية [ 256 ]
البقرة: ( 256 ) لا إكراه في . . . . .
)لا إكراه في الدين ( لأحد بعد إسلام العرب إذا أقروا بالجزية ، وذلك أن النبي( صلى الله عليه وسلم )