فهرس الكتاب
صفحة رقم 139
قال سبحانه: ( والله لا يهدي القوم الظالمين ) [ آية: 258 ] إلى الحجة ، يعني نمروذ ،
مثلها في براءة: ( وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين ) [ التوبة: 19 ] إلى الحجة .
تفسير سورة البقرة آية [ 259 ]
البقرة: ( 259 ) أو كالذي مر . . . . .
)أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها( ، يعني ساقطة على سقوفها ،
وذلك أن بخت نصر سبا أهل بابل ، وفيهم عزير بن شرحيا ، وكان من علماء بني
إسرائيل ، وأنه ارتحل ذات يوم على حمار أقمر ، فمر على قرية تدعى سابور على شاطئ
دجلة بين واسط والمدائن ، وكان هذا بعد ما رفع عيسى ابن مريم ، فربط حماره في ظل
شجرة ، ثم طاف في القرية ، فلم ير فيها ساكنا ، وعامة شجرها حامل ، فأصاب من
الفاكهة والعنب والتين .
ثم رجع إلى حماره ، فجلس يأكل من الفاكهة ، وعصر من العنب ، فشرب منه ،
فجعل فضل الفاكهة في سلة ، وفضل العصير في الزق ، فلما رأى خراب القرية وهلاك
أهلها ، )قال أنى يحي هذه الأرض ( ، يعني أهل هذه القرية[ ( بعد موتها ( بعد
هلاكها ، لم يشك في البعث ، ولكنه احب أن يريه الله عز وجل كيف يبعث الموتى كما
سأل إبراهيم ، عليه السلام ، ربه عز وجل: ( أرني كيف تحيي الموتى ) [ البقرة:
فلما تكلم بذلك عزير ، أراد الله عز وجل أن يعلمه كيف يحييها بعد موتها ، ) فأماته
الله ( عز وجل وأمات حماره ) مائة عام( ، فحيى والفاكهة والعصير موضوع عنده ،
)( ثم بعثه( الله عز وجل في آخر النهار بعد مائة عام ، لم يتغير طعامه وشرابه ، فنودى
في السماء )قال كم لبثت ( يا عزير ميتا ، ) قال لبثت يوما ( ، فالتفت فرأى
الشمس ، فقال: ( أو بعض يوم قال ) ) له ( ( بل لبثت مائة عام ( ميتا ، ثم أخبره
ليعتبر ، فقال سبحانه: ( فانظر إلى طعامك ( ، يعني الفاكهة في السلة ،