صفحة رقم 384
تفسير سورة الملك من الآية ( 18 ) إلى الآية ( 22 ) .
الملك: ( 18 ) ولقد كذب الذين . . . . .
)ولقد كذب الذين من قبلهم( يعني قبل كفار مكة من الأمم الخالية رسلهم فعذبناهم
)فكيف كان نكير ) [ آية: 18 ] يعني تغييرى وإنكاري ألم يجدوا العذاب حقًا ، يخوف
كفار مكة ، ثم وعظهم ليعتبروا في صنع الله فيوحدونه ، فقال:
الملك: ( 19 ) أولم يروا إلى . . . . .
)أولم يروا إلى الطير فوقهم
صفاتٍ ( يعني الأجنحة ) ويقبضن ( الأجنحة حين يردن أن يعن ) ما يمسكهن ( عند القبض والبسط ) إلا الرحمن إنه بكل شئٍ ( من خلقه ) بصير ) [ آية: 19 ] .
الملك: ( 20 ) أم من هذا . . . . .
ثم خوفهم ، فقال: ( أمن هذا الذي هو جندٌ( يعني حزب ) لكم( يا أهل مكة ، يعني
فهابوه )ينصركم ( يقول: يمنعكم ) من دون الرحمن ( إذا نزل بكم العذاب ) أن(
يعني ما )الكفرون إلا في غرورٍ ) [ آية: 20 ] يقول: في باطل ، الذي ليس بشئ ، ثم قال
يخوفهم ليعتبروا:
الملك: ( 21 ) أم من هذا . . . . .
)أمن هذا الذي يرزقكم ( من المطر من الآلهة غيري ) إن أمسك رزقه (
عنكم فهاتوا المطر يقول الله تعالى: أنا الرزاق ، قال: ( بل لجوا في عتو( يعني تمادوا في
الكفر )ونفور ) [ آية: 21 ] يعني تباعد من الإيمان قوله:
الملك: ( 22 ) أفمن يمشي مكبا . . . . .
)أفمن يمشي مكبا على وجهه(
يعني الكافر يمشى ضالًا في الكفر أعمى القلب ، يعني أبا جهل بن هشام ، )أهدى أمن
يمشي سوياًّ ( يعني النبي( صلى الله عليه وسلم ) مؤمنا مهتديًا ، نقى القلب ) على صراط مستقيم ) [ آية: 22 ]
يعني طريق الإسلام .
تفسير سورة الملك من الآية ( 23 ) إلى الآية ( 24 ) .
الملك: ( 23 ) قل هو الذي . . . . .
)قل هو الذي أنشأكم ( يعني خلقكم ) وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة( يعنى
القلوب )قليلا ما تشكرون ) [ آية: 23 ] يعنى بالقليل ، أنهم قوم لا يعلقون ، فيشكروا
رب هذه النعم البينة في حسن خلقهم ، فيوحدنه
الملك: ( 24 ) قل هو الذي . . . . .
)قل هو الذي ذرأكم في الأرض( يعنى
خلقكم في الأرض )وإليه ( يعنى إلى الله ) تحشرون ) [ آية: 24 ] في الآخرة فيجزيكم
بأعمالكم .