فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 1472

صفحة رقم 151

الله ربه ولا يبخس منه شيئا ( ، يعني ولا ينقص المطلوب من الحق شيئا ، كقوله عز

وجل: ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) [ الأعراف: 85 ] .

)فإن كان الذي عليه الحق سفيها ( ، يعني جاهلا بالإملاء ، ) أو ضعيقا( ، يعني

أو عاجزا أو به حمق ، )أو لا يستطيع أن يمل هو ( ، لا يعقل الإملاء لعيه ، أو لخرسه ،

أو لسفهه ، ثم رجع إلى الذي له الحق ، فقال سبحانه: ( فليملل وليه( ، يعني ولي

الحق ، فليملل هو )بالعدل ( ، يعني بالحق ، ولا يزداد شيئا ولا ينقص ، كما قال

للمطلوب قبل ذلك ، وأمر كليهما بالعدل ، ثم قال سبحانه: ( واستشهدوا( على

حقكم )شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من

الشهداء ( ، يقول: ولا يشهد الرجل على حقه إلا مرضيا إن كان الشاهد رجلا أو

امرأة .

ثم قال: ( أن تضل( المرأة ، يعني أن تنسى ) إحداهما ) ) الشهادة (( فتذكر

إحداهما )) الشهادة ( ( الأخرى ( ، يقول: تذكرها المرأة الأخرى التي حفظت

شهادتهما ، ثم قال سبحانه: ( ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ( ، يقول: إذا ما دعى الرجل

ليستشهد على أخيه ، فلا يأب إن كان فارغا ، ثم قال: ( ولا تسئموا( ، يقول: ولا

تملوا ، وكل شيء في القرآن تسأموا ، يعني تملوا ، )أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا( ،

يعني قليل الحق وكثيره ، )إلى أجله( ؛ لأن الكتاب أحصى للأجل وأحفظ للمال ،

) ( ذلكم( ، يعني الكتاب ، ) أقسط ( ، يعني أعدل ) عند الله وأقوم( ، يعني أصوب

)للشهادة وأدنى ألا ترتابوا ( ، يعني وأجدر ألا تشكوا ، نظيرها:( ذلك أدنى أن يأتوا

بالشهادة ) [ المائدة: 108 ] ، أي أجدر ، ونظيرها في الأحزاب: ( ذلك أدنى( ، يعني

أجدر )أن تقر أعينهن ) [ الأحزاب: 51 ] ، في الحق والأجل والشهادة إذا كان

مكتوبا .

ثم رخص في الاستثناء ، فقال: ( إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم( ،

وليس فيها أجل ، )فليس عليكم جناح ( ، يعني حرج ، ) ألا تكتبوها( ، يعني التجارة

الحاضرة ، إذا كانت يدا بيد على كل حال ، )وأشهدوا ( ، على حقكم ) إذا

تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد ( ، يقول: لا يعمد أحدكم إلى الكاتب والشاهد

فيدعوهما إلى الكتابة والشهادة ولهما حاجة ، فيقول: اكتب لي ، فإن الله أمرك أن تكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت