فهرس الكتاب
صفحة رقم 152
لي ، فيضاره بذلك ، وهو يجد غيره ، ويقول للشاهد وهو يجد غيره: اشهد لي على حقي ،
فإن الله قد أمرك أن تشهد على حقي ، وهو يجد غيره من يشهد له على حقه ، فيضاره
بذلك ، فأمر الله عز وجل أن يتركا لحاجتهما ويلتمس غيرهما ، ) وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم ( ، يقول: وإن تضاروا الكاتب والشاهد وما نهيتم عنه ، فإنه إثم بكم ،
ثم خوفهم ، فقال سبحانه: ( واتقوا الله( ولا تعصوه فيهما ، ) ويعلمكم الله
والله بكل شيء عليم ) [ آية: 282 ] من أعمالكم عليم .
تفسير سورة البقرة آية [ 283 ]
البقرة: ( 283 ) وإن كنتم على . . . . .
ثم قال: ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرهان مقبوضة( ، يقول: إذا لم
يكن الكاتب والصحيفة حاضرين ، فليرتهن الذي عليه الحق من المطلوب ، )فإن أمن بعضكم بعضا( في السفر ، فإن كان الذي عليه الحق أمينا عند صاحب الحق ، فلم
يرتهن منه لثقته به وحسن ظنه ، )فليؤد ( ذلك ) الذي اؤتمن أمانته ( ، يقول: ليرد
على صاحب الحق حقه حين ائتمنه ولم يرتهن منه ، ثم خوفه الله عز وجل ، فقال:
( وليتق الله ربه ( ، يعني الذي عليه الحق .
ثم رجع إلى الشهود ، فقال: ( ولا تكتموا الشهادة ( عند الحاكم ، يقول: من
أشهد على حق ، فليشهد بها على وجهها كما كانت عند الحاكم ، فلا تكتموا الشهادة ،
قال: ( ومن يكتمها( ولا يشهد بها عند الحاكم ، ) فإنه ءاثم قلبه والله بما
تعملون ( من كتمان الشهادة وإقامتها ) عليم ) [ آية: 283 ] .
تفسير سورة البقرة آية [ 284 ]
البقرة: ( 284 ) لله ما في . . . . .
)لله ما في السماوات وما في الأرض( من الخلق عبيدة وفي ملكه ، يقضي فيهم ما
يريد ، )وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه( ، يقول: إن تلنوا بألسنتكم ما في
قلوبكم من ولاية الكفار والنصيحة أو تسروه ، )يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء