فهرس الكتاب
صفحة رقم 153
ويعذب من يشاء والله على كل شيء ( من العذاب والمغفرة ) قدير )[ آية:
فلما نزلت هذه الآية ، قال المسلمون: يا رسول الله ، إنا نحدث أنفسنا بالشرك
والمعصية ، أفيحاسبنا الله بها ولا نعملها ؟ فأنزل الله عز وجل في قولهم في التقديم: ( لا
يكلف الله نفسا إلا وسعها ( ، يقول: لا يكلفها من العمل إلا ما أطاقت ، ) لها ما
كسبت ( من الخير وما عملته وتكلمت به ، ) وعليها ما اكتسبت ) من الإثم ، فنسخت
هذه الآية قوله سبحانه: ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ( ،
قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك: ' إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما حدثوا به أنفسهم ما لم
يعملوه أو يتكلموا به ' .
تفسير سورة البقرة آية [ 285 ]
البقرة: ( 285 ) آمن الرسول بما . . . . .
قوله سبحانه: ( ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه ( ، يقول: صدق محمد بما أنزل
إليه من ربه من القرآن ، ثم قال: ( والمؤمنون كل ءامن بالله( ، يقول: كل صدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ) و ( صدق ب ) وملائكته وكتبه ورسله( ، يقول: لا يكفر
بأحد من رسله ، فكل هذه الرسل صدق بهم المؤمنون ، )لا نفرق بين أحد من رسله ( كفعل أهل الكتاب ، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل ، فذلك التفريق ، فأما
اليهود ، فآمنوا بموسى وبالتوراة ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وأما النصارى ، فآمنوا
بالتوراة والإنجيل وبعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وأما النصارى ، فآمنوا
بالتوراة والإنجيل وبعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكفروا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبالقرآن ، ) وقالوا ( ، فقال
المؤمنون بعد ذلك: ( سمعنا( قول ربنا في القرآن ، ) وأطعنا ( أمره ، ثم قال لهم
بعدما أقروا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والكتب: أن ) غفرانك ربنا( ، يقول: قولوا: وأعطنا مغفرة
منك يا ربنا ، )وإليك المصير ) [ آية: 285 ] ، يقول: المرجع إليك في الآخرة .
تفسير سورة البقرة آية [ 286 ]