فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1472

صفحة رقم 153

ويعذب من يشاء والله على كل شيء ( من العذاب والمغفرة ) قدير )[ آية:

فلما نزلت هذه الآية ، قال المسلمون: يا رسول الله ، إنا نحدث أنفسنا بالشرك

والمعصية ، أفيحاسبنا الله بها ولا نعملها ؟ فأنزل الله عز وجل في قولهم في التقديم: ( لا

يكلف الله نفسا إلا وسعها ( ، يقول: لا يكلفها من العمل إلا ما أطاقت ، ) لها ما

كسبت ( من الخير وما عملته وتكلمت به ، ) وعليها ما اكتسبت ) من الإثم ، فنسخت

هذه الآية قوله سبحانه: ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ( ،

قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند ذلك: ' إن الله عز وجل تجاوز عن أمتي ما حدثوا به أنفسهم ما لم

يعملوه أو يتكلموا به ' .

تفسير سورة البقرة آية [ 285 ]

البقرة: ( 285 ) آمن الرسول بما . . . . .

قوله سبحانه: ( ءامن الرسول بما أنزل إليه من ربه ( ، يقول: صدق محمد بما أنزل

إليه من ربه من القرآن ، ثم قال: ( والمؤمنون كل ءامن بالله( ، يقول: كل صدق بالله بأنه واحد لا شريك له ، ) و ( صدق ب ) وملائكته وكتبه ورسله( ، يقول: لا يكفر

بأحد من رسله ، فكل هذه الرسل صدق بهم المؤمنون ، )لا نفرق بين أحد من رسله ( كفعل أهل الكتاب ، آمنوا ببعض الكتب وببعض الرسل ، فذلك التفريق ، فأما

اليهود ، فآمنوا بموسى وبالتوراة ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وأما النصارى ، فآمنوا

بالتوراة والإنجيل وبعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكفروا بالإنجيل والقرآن ، وأما النصارى ، فآمنوا

بالتوراة والإنجيل وبعيسى ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكفروا بمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) وبالقرآن ، ) وقالوا ( ، فقال

المؤمنون بعد ذلك: ( سمعنا( قول ربنا في القرآن ، ) وأطعنا ( أمره ، ثم قال لهم

بعدما أقروا بالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) والكتب: أن ) غفرانك ربنا( ، يقول: قولوا: وأعطنا مغفرة

منك يا ربنا ، )وإليك المصير ) [ آية: 285 ] ، يقول: المرجع إليك في الآخرة .

تفسير سورة البقرة آية [ 286 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت